المفردات في غريب القرآن - مع ملاحظات العاملي (الكوراني) - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٣٦١ - زَبَد
ورَأَى : إذا عُدِّيَ إلى مفعولين اقتضى معنى العلم ، نحو : وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ «سبأ: ٦ » وقــــال : إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ «الكهف: ٣٩ » .
ويجري أَرَأَيْتَ مجرى أخبرني ، فيدخل عليه الكاف ، ويترك
التاء على حالته في التثنية والجمع والتأنيث ، ويسلَّط التغيير على الكاف دون التاء ، قال : أَرَأَيْتَكَ هذَا الَّذِي «الإسراء: ٦٢ » قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ «الأنعام: ٤٠ » وقوله : أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى «العلق: ٩ » قُلْ
أَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ «الأحقاف: ٤ » قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللهُ
«القصص: ٧١ » قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كانَ «الأحقاف: ١٠ » أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنا
«الكهف: ٦٣ » كل ذلك فيه معنى التنبيه .
والرَّأْيُ : اعتقاد النفس أحد النقيضين عن غلبة الظن ، وعلى هذا قوله : يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ «آل عمران: ١٣ » أي يظنونهم بحسب مقتضى مشاهدة العين مثليهم ، تقول : فعل ذلك رأي عيني ، وقيل : رَاءَةَ عيني .
والرَّوِيَّةُ والترْوِيَةُ : التفكر في الشئ ، والإمالة بين خواطر النفس في تحصيل الرأي . والمُرْتَئِي والمُرَوِّي : المتفكر . وإذا عُدي رأيت بإلى ، اقتضى معنى النظر المؤدي إلى الإعتبار نحو : أَلَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ «الفرقــان: ٤٥ » وقوله : بِما أَراكَ اللهُ «النساء: ١٠٥ » أي بما علمك . والرَّايَةُ : العلامة المنصوبة للرؤية . ومع فلان رَئِيٌّ من الجنّ .
وأَرْأَتِ الناقة فهي مُرْءٍ : إذا أظهرت الحمل حتى يرى صدق حملها .
والرُّؤْيَا : ما يرى في المنام ، وهو فُعْلى وقد يخفف فيه الهمزة فيقال بالواو . ورُوي : لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا . قال : لَقَدْ صَدَقَ اللهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِ «الفتح: ٢٧ » وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ «الإسراء: ٦٠ » .
وقوله : فَلما تَراءَا الْجَمْعانِ «الشعراء: ٦١ » أي تقاربا وتقابلا حتى صار كل واحد منهما بحيث يتمكن من رؤية الآخر ، ويتمكن الآخر من رؤيته . ومنه قوله : لا تَتَرَاءَى نارهما .
ومنازلهم رِئَاءٌ : أي متقابلة . وفعل ذلك رِئَاءَ الناس أي مُرَاءَاةً وتشيعاً .
والْمِرْآةُ : ما يرى فيه صورة الأشياء ، وهي مفعلة من رأيت نحو : المصحف من صحفت ، وجمعها مَرَائِي .
والرِّئَةُ : العضو المنتشر عن القلب ، وجمعه من لفظه رِؤُونَ ، وأنشد أبو زيد :
فَغِظْنَاهُمُ حتى أتَى الغَيْظ مِنْهمُ
قُلوباً وأكباداً لهم ورئينا
ورِئْتُهُ : إذا ضربت رِئَتَهُ .
رَوَى
تقول : ماء رَوَاءٌ ورِوىً ، أي كثير مُرْوٍ ، فَرِوىً على بناء عِدىً : ومَكاناً سُوىً «طه: ٥٨ » قال الشاعر :
مَنْ شَكَّ في فَلَجٍ فَهَذَا فَلَجُ
ماءٌ رِوَاءٌ وَطَرِيقٌ نَهَجُ
وقوله : هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وَرِءْياً «مريم: ٧٤ » فمن لم يهمز جعله من رَوِيَ كأنه رَيَّانُ من الحسن ، ومن همز فللذي يرمق من الحسن به . وقيل : هو منه على ترك الهمز .
والرِّيُّ : إسم لما يظهر منه . والرِّوَاءُ منه ، وقيل هو مقلوب من رأيت . قال أبو علي الفسوي : المروءة هو من قولهم حسن في مرآة العين . كذا قال ، وهذا غلط ، لأن الميم في مرآة زائدة ، ومروءة فعولة .
وتقول : أنت بمرأى ومسمع ، أي قريب . وقيل : أنت مني مرأى ومسمع ، بطرح الباء . ومرأى : مفعل من رأيت .
تم كتاب الراء
زَبَد