المفردات في غريب القرآن - مع ملاحظات العاملي (الكوراني) - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٢٧٤ - خَبَثَ
الخَبْتُ : المطمئن من الأرض . وأَخْبَتَ الرجل : قصد الخبت أو نزله ، نحو : أسهل وأنجد .
ثم استعمل الإخبات استعمال اللين والتواضع قال الله تعــالى : وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ «هود: ٢٣ » وقال تعـالى : وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ «الحج: ٣٤ » أي المتواضعين ، نحو : لايَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ «الأعراف: ٢٠٦ » . وقوله تعـالى : فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُــمْ «الحـج: ٥٤ » أي تليــن وتخشع .
والإخبات هاهنا قريب من الهبوط في قوله تعالى : وَإن مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ الله «البقرة: ٧٤ » .
. ملاحظات .
ليت الراغب ترك التكلف وأخذ المادة من الخليل أو الجوهري أو ابن فارس ، الذي قال «٢/٢٣٨ » : «أصل واحد يدل على خشوع . يقال أخبت يخبت إخباتاً إذا خشع . وأصله من الخبت وهو المفازة لا نبات بها » .
أو أخذ معنى المخبتين من الآية : وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ . الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَــــا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِى الصَّلاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ . «الحج: ٣٥ » .
فالإخبات مصطلح إسلامي يعني أن شخصية صاحبه
كالأرض المبسوطة الخاشعة . ولاداعي لجعله كالهبوط !
خَبَثَ
الخُبْثُ والخَبِيثُ : ما يُكرهُ رَدَاءَةً وخَسَاسَةً ، محسوساً كان أو معقولاً ، وأصله الردئ الدَّخَلَة الجاري مجرى خَبَثِ الحديد ، كما قال الشاعر : سبكناهُ ونَحْسَبُهُ لجُيْناً
فأبدى الكِيرُ عن خَبَثِ الحديدِ
وذلك يتناول الباطل في الإعتقاد ، والكذب في المقال ، والقبيح
في الفعال ، قال عز وجل : وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ «الأعراف: ١٥٧ »