المفردات في غريب القرآن - مع ملاحظات العاملي (الكوراني) - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٢٧٣ - خَبَتَ
وطال حبسٌ بالدُّرَيْنِ الأسودِ
وقيل تقديره : والذي أخرج المرعى أحوى فجعله غثاء .
والحُوَّة : شدة الخضـرة . وقد احْوَوَى يَحْوَوِي احْوِوَاءً ، نحو ارعوى ، وقيل ليس لهما نظير . وحَوَى حُوَّةً ومنه : أَحْوَى وحَوَّاء .
. ملاحظات .
وردت الحوايا في القرآن مرة واحدة : حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا .
قال ابن منظور «١٤/٢٠٩ » : « حاوِيَةٌ وحَوايا : مثل زاوية وزَوايا ، ومنهم من يقول حَوِيَّة وحَوايا . وحاوِية البَطْنِ وحاوِياءُ البطن ، كله بمعنى . وأَنشد ابن بري لعليٍّ كرم الله وجهه : أضْرِبُهم ولا أَرى مُعاويَهْ
الجاحِظَ العَينِ العَظيمَ الحاوِيَه »
وورد الأحوی في قولـــه تعـــــــالی : وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى . فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى «الأعلى: ٤ » وقال أكثرهم : جعله هشيماً يابساً أسود ، ولا يصح ذلك ، بل الأحوى الجامع لأنواع النبات والخضرة ، والغُثاء : الطري اللين ، بدليل أن الله تعالى وصف به المرعى الذي أخرجه الله ، ولو كان وصفاً له بعد يبسه لقال : ثم جعله غثاء .
وقد أخطأ الزركشي فقال في البرهان «٣/٣٨٠ » : «فجعله غثاء أحوى ، أي أحوى غثاء ، أي أخضر يميل إلى السواد ، والموجب لتأخير أحوى رعاية الفواصل » !
ولیس في كلامه تعالى تأخیر وتقدیم من أجل القافیة !
تمَّ كتاب الحاء
خَبَتَ