المفردات في غريب القرآن - مع ملاحظات العاملي (الكوراني) - الراغب الأصفهاني - الصفحة ١٩٤ - جَبَّ
جَبَّ
قال الله تعالى : وَأَلْقُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ «يوسف: ١٠ » أي بئرٍ لم تُطْوَ . وتسميته بذلك إما لكونه محفوراً في جَبُوب أي في أرض غليظة ، وإما لأنه قد جُبَّ .
والجَبُّ : قطع الشئ من أصله ، كجَبِّ النخل . وقيل زمن الجِبَاب نحو : زمن الصِّـرَام . وبعيرٌ أَجَبُّ : مقطوع السنام ، وناقة جَبَّاء . وذلك نحو : أقطع وقطعاء ، للمقطوع اليد . وخِصْيٌ مَجْبُوبٌ : مقطوع الذَّكر من أصله .
والجُبَّةُ : التي هي اللباس منه ، وبه شُبَّهَ ما دخل فيه الرمح من السنان . والجُبَاب : شئ يعلو ألبان الإبل .
وجَبَّتِ المرأة النساء حسناً : إذا غلبتهن استعارةً من الجَب الذي هو القطع ، وذلك كقولهم : قطعته في المناظرة والمنازعة .
وأما الجُبْجُبَة : فليست من ذلك ، بل سميت به لصوتها المسموع منها .
. ملاحظات .
١ . استعمل القرآن من هذه المادة كلمة الجُبَّ فقط في سورة يوسـف× : قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ لا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ .
والجُب ، والبئر ، والطويُّ ، والرِّكْية ، والقَلِيب ، بمعنى . وقال اللغويون إن البئر مؤنثة ، والقليب والجُب يؤنثان ويذكران ، وقد ذكَّرَها الراغب .
وقالوا إن البئر والطوى : هو المطوي بالحجارة ونحوها ، والجُب والباقي ليست مبنية . لكن لم يستدلوا عليه باستعمال العرب .
ولهم أقوال في الجب ، منها : أنها البئر غير بعيدة القعر ، أو البئر العادِيَة القديمة ، أو كثيرة الماء بَعيدةُ القَعْرِ ،