دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ٩٥ - ٢ حديث سعيد بن جبير
إذن لا اعتبار بهذا المعارض، لأنّه ساقط من أساسه، و لذا لم يخرّجه أحد من أصحاب الكتب الستّة سوى الترمذي. كما أشار المعلّق أيضا.
٢. حديث سعيد بن جبير
عن سعيد بن جبير أنّه قال: قلت لابن عبّاس: أتدري ما صنعت و بما أفتيت؟ سارت بفتياك الركبان ...
فقال: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، و اللّه ما بهذا أفتيت، و لا هذا أردت، و لا أحللت منها إلّا ما أحلّ اللّه من الميتة و الدم و لحم الخنزير. [١]
و أضاف ابن قدامة: فقام خطيبا و قال: إنّ المتعة كالميتة و الدم و لحم الخنزير، فأمّا إذن رسول اللّه فقد ثبت نسخه. [٢]
و فيه: أوّلا: أنّ سعيدا هو الّذي تمتّع بمكّة [٣]، و تزوّجها نكاح المتعة و معه لا معنى لهذا النقل عنه.
ثانيا: أنّ أصحاب ابن عبّاس من أهل مكّة و اليمن كلّهم يرون المتعة حلالا على مذهب ابن عبّاس [٤]، و لو كان ابن عبّاس قد رجع عن فتواه لما استمرّ أصحابه على ذلك. [٥]
ثالثا: في السند- على رواية الطبراني- الحجّاج بن أرطاة، و هو مدلّس،
[١]. السنن الكبرى، ج ٧، ص ٢٠٥.
[٢]. المغني، ج ٧، ص ٥٧٣.
[٣]. مصنّف عبد الرزّاق، ج ٧، ص ٤٦ و ٤٩٧.
[٤]. تفسير القرطبي، ج ٥، ص ١٣٣؛ فتح الباري، ج ٩، ص ٧٨.
[٥]. المغني، ج ٧، ص ٥٧١.