دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ١١٣ - المقدّمة
المقدّمة
الحمد للّه ربّ العالمين، و الصلاة و السلام على خير خلقه، خاتم الأنبياء، أبي القاسم محمد بن عبد اللّه ٦، و على أهل بيته الطيّبين الطاهرين.
و بعد، فنزولا عند رغبة بعض السادة من أصحاب الفكر و القلم، المهتمّين بالبحث و التحقيق في المسائل الخلافيّة، أقدّم هذه الدراسة المتواضعة الموجزة حول صلاة التراويح، حيث طلب منّي أن أقدّم بحثا تحقيقيّا حول مسألة من المسائل الفقهيّة المشتركة بين الشيعة و السنّة.
و الحقّ أنّه اقتراح جميل، و ابتكار جليل، فأهنّئهم على هذه المبادرات المباركة. و ليعلم أنّه قلّ أن توجد مسألة فقهيّة عند الإماميّة لم تطابق فتوى مذهب من مذاهب أهل السنّة، إذن نقاط الاشتراك و الالتقاء في الفروع، و الفقه- فضلا عن أصول الدين- أكثر من نقاط الاختلاف و الافتراق.
فحبّذا النظر إلى المسائل الاتّفاقية بعين الاعتبار و الأهمّيّة، و حبّذا احتمال و تحمّل المسائل الخلافيّة، إذ أنّ هذا المقدار من الخلاف، بل أكثر من ذلك ممّا لابدّ منه و هو موجود حتى بين أئمّة المذاهب السنّيّة في الاعتقادات و الفقه. فالخير و الصلاح في رعاية سعة الصدر، و الانفتاح،