دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ١١٦ - قيام شهر رمضان في أحاديث الفريقين
٤. و قال الكحلاني: و أمّا تسميتها بالتراويح، فكأنّ وجهه ما أخرجه البيهقي من حديث عائشة، قالت: كان رسول اللّه ٦ يصلّي أربع ركعات في الليل ثمّ يتروّح، فأطال حتى رحمته. الحديث. فإن ثبت فهو أصل في تروّح الإمام في صلاة التراويح. [١]
أقول: و الإشكال في الحديث هو ما أشار إليه البيهقي من أنّه تفرّد به المغيرة بن دياب، و ليس بالقويّ. [٢]
٥. و قال الطريحي: التراوح: تفاعل من الراحة؛ لإنّ كلّا من المتراوحين يريح صاحبه، و صلاة التراويح المخترعة من هذا الباب؛ لأنّ المصلّي يستريح بعد كلّ أربع. [٣]
قيام شهر رمضان في أحاديث الفريقين
وردت في الصحاح و السنن و المسانيد و الجوامع الحديثيّة أحاديث كثيرة عن النبيّ الكريم ٦ و الأئمّة الطاهرين : بصدد نوافل ليالي شهر رمضان في مشروعيّتها، و عددها، و كيفيّتها بما يوحي الاتّفاق و الاشتراك في أصل المشروعيّة، و إنّما الخلاف في إقامتها جماعة، أم فرادى، كما يأتي البحث عنه بالتفصيل في هذه الدراسة.
و نحن هنا- مراعاة للاختصار- نكتفي من كتب السنّة في المتن بذكر ما أورده البخاري، و من كتب الإماميّة بما أورده الشيخ الطوسي في التهذيب.
[١]. سبل السلام، ج ٢، ص ١١.
[٢]. السنن الكبرى، ج ٢، ص ٧٠٠.
[٣]. مجمع البحرين، ج ٢، ص ٣٦٢.