دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ١٢١ - ب أحاديث الإماميّة
فلو صحّت الرواية لكانت محمولة على أنّ المراد النهي عن تكلّف ما لم يأمر اللّه به، و التحذير من أن توجب عليهم صلاة الليل لارتكاب البدعة في الدين، ففيه دلالة واضحة على قبح فعلهم، و أنّه مظنّة العقاب. و إذا كان كذلك، فلا يجوز ارتكابه بعد ارتفاع الوحي أيضا. [١]
ب. أحاديث الإماميّة
١. الطوسي بإسناده، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد اللّه ٧ قال:
«ممّا كان رسول اللّه ٦ يصنع في شهر رمضان كان يتنفّل في كلّ ليلة و يزيد على صلاته التي كان يصلّيها قبل ذلك منذ أوّل ليلة إلى تمام عشرين ليلة في كلّ ليلة عشرين ركعة، ثماني ركعات منها بعد المغرب، و اثنتي عشرة بعد العشاء الآخرة، و يصلّي في العشر الأواخر في كلّ ليلة ثلاثين ركعة؛ اثنتي عشرة منها بعد المغرب، و ثماني عشرة بعد العشاء الآخرة، و يدعو و يجتهد اجتهادا شديدا. و كان يصلّي في ليلة إحدى و عشرين مائة ركعة، و يصلّي في ليلة ثلاث و عشرين مائة ركعة، و يجتهد فيهما». [٢]
٢. و عنه بإسناده ... عن المفضّل بن عمر، عن أبي عبد اللّه ٧ أنّه قال:
«يصلّى في شهر رمضان زيادة ألف ركعة» قال: قلت: و من يقدر على ذلك؟
قال: «ليس حيث تذهب، أ ليس تصلّي في شهر رمضان زيادة ألف ركعة في تسع عشرة منه في كلّ ليلة عشرين ركعة، و في ليلة تسع عشرة مائة ركعة و
[١]. بحار الأنوار، ج ٣١، ص ١٢.
[٢]. تهذيب الأحكام، ج ٣، ص ٦٢، ح ٦؛ الاستبصار، ج ١، ص ٤٦٢، ح ١٧٩٦؛ وسائل الشيعة، ج ٨، ص ٢٩، ب ٧، ح ٢.