دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ٢٣٠ - التأويلات
ابن عبّاس قال: صلّى رسول اللّه ٦ ثمانيا جميعا و سبعا جميعا مقيما في غير سفر، فقلت: أين كان؟ قال: بالمدينة. [١]
الثاني: إنّ الجمع كان لعذر المطر، و هذا الوجه منقول عن جمع من كبار المتقدّمين، و ردّه اخرون بما يلي:
ألف) و قد أجاب النووي عنه بقوله: و هو ضعيف بالرواية الأخرى من غير خوف و لا مطر.
ب) قال ابن حجر: احتمال المطر، قال به أيضا مالك عقب إخراجه لهذا الحديث، يعني حديث جابر بن زيد عن ابن عبّاس ... قال بدل قول:
«بالمدينة» من غير خوف و لا سفر. قال مالك: لعلّه كان في مطر. لكن رواه مسلم و أصحاب السنن من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير بلفظ: من غير خوف و لا مطر، فانتفى أن يكون الجمع المذكور للخوف أو السفر أو المطر. [٢]
أقول: يرى الخطابي ضعف حديث حبيب، فيقول: هذا حديث لا يقول به أكثر الفقهاء، و إسناده جيّد إلّا ما تكلّموا من أمر حبيب. [٣]
و لكن يردّه قول الذهبي الذي احتجّ به كلّ من أفراد الصحاح بلا تردّد، و وثّقه يحيى و جماعة. [٤]
و قال ابن عدي: هو أشهر و أكثر حديثا من أن أحتاج أن أذكر من حديثه
[١]. المعجم الأوسط، ج ٣، ص ١٧٦.
[٢]. فتح الباري، ج ٢، ص ٣٠.
[٣]. معالم السنن، ج ٢، ص ٥٥؛ عون المعبود، ج ١، ص ٤٦٩.
[٤]. ميزان الاعتدال، ج ١، ص ٤٥١.