دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ١٣٩ - صلاة التراويح جماعة من بدع الخليفة عمر
٢. كلام الشوكاني: إنّ الذي دلّت عليه أحاديث الباب و ما يشابههما هو مشروعيّة القيام في رمضان و الصلاة فيه جماعة و فرادى، فقصر الصلاة المسمّاة بالتراويح على عدد معين و تخصيصها بقراءة مخصوصة لم ترد به سنّة. [١]
كما أنّ البعض منّا أيضا لم يوافق على هذا الأسلوب السائد بين أهل السنّة، و المحافظة عليه، و يرى فيه قريبا من رأي الأمير الكحلاني، و إليك الرأي المغائر.
٣. كلام العلّامة المجلسي: إنّه يظهر من روايات أهل السنّة أن النبيّ ٦ لم يصلّ عشرين ركعة تسمّى التراويح، و إنّما كان يصلّي ثلاث عشر ركعة، و لم يدلّ شيء من رواياتهم التي ظفرنا بها على استحباب هذا العدد المخصوص، فضلا عن الجماعة فيها.
و الصلاة و إن كانت خيرا موضوعا يجوز قليلها و كثيرها، إلّا أنّ القول باستحباب عدد مخصوص منها في وقت مخصوص على وجه مخصوص بدعة و ضلالة، و لا ريب في أنّ السنّة يرونها سنّة وكيدة، و يجعلونها من شعائر دينهم. [٢]
صلاة التراويح جماعة من بدع الخليفة عمر
يظهر من بعض النصوص أنّ أوّل من سنّ الجماعة في نوافل رمضان هو الخليفة عمر بن الخطّاب. فلم يكن ذلك في زمن الرسول ٦ و لا في زمن
[١]. نيل الأوطار، ج ٣، ص ٥٣.
[٢]. بحار الأنوار، ج ٢٩، ص ١٥.