دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ١٤ - ١ عمران بن الحصين الخزاعي (ت ٥٢ ه ق)
به إلى حين، و التمتّع أيضا الانتفاع بالشيء، كأنّه ينتفع صاحبه، و يتبلّغ بنكاحها إلى الوقت الّذي وقّته». [١]
الزواج الموقّت عند الصحابة
لقد ثبت تأريخيّا و من خلال نصوص معتبرة و تصريحات فقهاء العامّة بأنّ ثلّة من الصحابة كانوا يرون نكاح المتعة حتّى بعد وفاة الرسول الأعظم ٦ أي أيّام خلافة الخلفاء و ما بعدها طيلة حياته، و كان رأيهم الفقهي على الجواز و الإباحة.
و فيما يلي نذكر أسماء بعضهم، و ما يدلّ على التزامهم بالمتعة، و موقعهم الاجتماعي و العلمي:
١. عمران بن الحصين الخزاعي (ت ٥٢ ه. ق)
أ. البخاري عن عمران رضى اللّه عنه قال: نزلت آية المتعة في كتاب اللّه، ففعلناها مع رسول اللّه و لم ينزل قرآن يحرّمه، و لم ينه عنها حتى مات. قال رجل برأيه ما شاء .... [٢]
قال العسقلاني: إنّ الرجل المقصود هنا هو الخليفة عمر بن الخطّاب. [٣]
[١]. النظم المستعذب، ج ٢، ص ٤٧؛ الفقه على المذاهب الأربعة، ج ٤، ص ٦٠.
[٢]. صحيح البخاري، ج ٣، ص ١٠٤، كتاب التفسير، باب قوله تعالى: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لٰا تُحَرِّمُوا طَيِّبٰاتِ مٰا أَحَلَّ اللّٰهُ لَكُمْ المائدة: ٨٧.
[٣]. فتح الباري، ج ٨، ص ٣٤، شرح النووي، ج ٨، ص ٢٠٥؛ إرشاد الساري، ج ١٠، ص ٦١؛-- عمدة القاري، ج ١٨، ص ١١١، و فسّره البعض بمتعة الحجّ و لكنّه خلاف الظاهر، بل المراد نكاح المتعة، كما عن الرازي و غيره.