دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ٢١٦ - تفسير الآية عن أهل البيت
قُرْآنَ الْفَجْرِ كٰانَ مَشْهُوداً.
أقول: لقد فرض اللّه تعالى على عباده في اليوم خمس صلوات، أربع منها من دلوك الشمس إلى غسق الليل، و المراد بالدلوك هو الزوال، و بالغسق، هو الانتصاف. فيكون الظهر مشاركا للعصر من زوال الشمس إلى غروبها، كما أنّ المغرب و العشاء أيضا يشاركان في الوقت إلّا أنّ المغرب قبل العشاء، و لكن صلاة الصبح فقد أفرد اللّه له بقوله تعالى: وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ ... فالآية تدلّ على اتّساع وقت الظهرين و العشائين، و لازمه هو جواز الجمع بينهما.
تفسير الآية عن أهل البيت :
١. عن زرارة، عن أبي جعفر ٧ قال: سألته عمّا فرض اللّه من الصلاة؟
فقال: «خمس صلوات في الليل و النهار» فقلت: هل سمّاهنّ اللّه و بيّنهنّ في كتابه؟ فقال: «نعم، قال اللّه عزّ و جل لنبيّه ٦. أَقِمِ الصَّلٰاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ [١]؛ «و دلوكها: زوالها، و فيما بين دلوك الشمس إلى غسق الليل أربع صلوات: سمّاهنّ اللّه و بيّنهنّ و وقّتهنّ. و غسق الليل: هو انتصافه. [٢]
٢. و عن الصادق ٧: «... و أوّل وقت العشاء الآخرة ذهاب الحمرة، و آخر وقتها إلى غسق الليل، يعني نصف الليل». [٣]
٣. العياشي: عبيد بن زرارة، عن أبي عبد اللّه ٧ في قول اللّه:
أَقِمِ الصَّلٰاةَ*. قال: «إنّ اللّه افترض صلوات أوّل وقتها من زوال الشمس إلى
[١]. الاسراء: ٧٨.
[٢]. الكافي، ج ٣، ص ٢٧١، ح ١؛ وسائل الشيعة، ج ٤، ص ١٠، ب ٢، ح ١.
[٣]. الفقيه، ج ١، ص ١٤١، ح ٦٥٧؛ وسائل الشيعة، ج ٤، ص ١٧٤، ب ١٦، ح ٦.