دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ١٠٥ - ٩ ما كتب حول جواز المتعة
حلالا و للناس أقدار و مراتب يرفعون أقدارهم، و لكن ما تقول يا أبا حنيفة في النبيذ؟ أتزعم أنّه حلال؟ فقال: نعم، قال: فما يمنعك أن تقعد نساءك في الحوانيت نبّاذات فيكتسبن عليك؟ فقال أبو حنيفة: واحدة بواحدة و سهمك أنفذ.
ثم قال له: يا أبا جعفر؛ إنّ الآية التي في سَأَلَ سٰائِلٌ [١] تنطق بتحريم المتعة، و الرواية عن النبيّ ٦ قد جاءت بنسخها. فقال له أبو جعفر:
يا أبا حنيفة؛ إنّ سورة سَأَلَ سٰائِلٌ مكّيّة و آية المتعة مدنيّة و روايتك شاذّة ردّيّة.
فقال له أبو حنيفة: و آية الميراث أيضا تنطق بنسخ المتعة. فقال أبو جعفر:
«قد ثبت النكاح بغير ميراث». [٢]
قال أبو حنيفة: من أين قلت ذاك؟ فقال أبو جعفر: لو أنّ رجلا من المسلمين تزوّج امرأة من أهل الكتاب ثمّ توفّي عنها ما تقول فيها؟ قال:
لا ترث منه، قال: فقد ثبت النكاح بغير ميراث. ثم افترقا. [٣]
٩. ما كتب حول جواز المتعة
ألّف الفقهاء- قديما و حديثا- عشرات الكتب، و كتبوا مئات المقالات بشأن مسألة المتعة، و أحكامها، و نحن نكتفي بذكر أسماء بعض منها:
[١]. النساء: ٢٩.
[٢]. يعني إنّ المتعة خارجة عن عموم آية الإرث بالنصوص، كما أخرجتم الكتابية عنها بها.
مرآة العقول، ج ٢٠، ص ٢٣٠.
[٣]. الكافي، ج ٥، ص ٤٥٠، ح ٨؛ مرآة العقول، ج ٢٠، ص ٢٢٨، ح ٨؛ بحار الأنوار، ج ٤٧، ص ٤١١.