دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ١٥٤ - موقف النبيّ
عمرو بن سعيد المدايني، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن الصلاة من رمضان في المساجد؟
فقال: «لمّا قدم أمير المؤمنين ٧ الكوفة أمر الحسن بن عليّ ٧ أن ينادي في الناس: لا صلاة في شهر رمضان في المساجد جماعة، فنادى في الناس الحسن بن عليّ ٧ بما أمره به أمير المؤمنين ٧، فلمّا سمع الناس مقالة الحسن بن عليّ ٧ صاحوا: وا عمراه، وا عمراه، فلمّا رجع الحسن ٧ إلى أمير المؤمنين ٧ قال له: ما هذا الصوت؟ قال: يا أمير المؤمنين؛ الناس يصيحون: وا عمراه، وا عمراه. فقال أمير المؤمنين ٧: قل لهم: صلّوا». [١]
و الحديث وثّقه المجلسي. [٢]
قال الطوسي: فكأنّ أمير المؤمنين ٧ أيضا لمّا أنكر، أنكر الاجتماع و لم ينكر نفس الصلاة، فلما رأى أنّ الأمر يفسد عليه و يفتتن الناس أجاز أمرهم بالصلاة على عادتهم، فكلّ هذا واضح بحمد اللّه. [٣]
٤. رواية العلّامة الحلّي: عن الصادق و الرضا ٨ «لمّا دخل رمضان اصطفّ الناس خلف رسول اللّه ٦ فقال: أيّها الناس؛ هذه نافلة فليصلّ كلّ منكم وحده، و ليعمل ما علّمه اللّه في كتابه. و اعلموا أنّه لا جماعة في نافلة، فتفرّق الناس». [٤]
٥. رواية ابن إدريس: روى ابن إدريس في آخر السرائر نقلا من كتاب
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٣، ص ٧٠، ح ٢٢٧؛ وسائل الشيعة، ج ٨، ص ٤٦، ب ١٠، ح ٢؛ شرح نهج البلاغة، ج ١٢، ص ٢٨٢.
[٢]. ملاذ الأخيار، ج ٥، ص ٢٩.
[٣]. تهذيب الأحكام، ج ٣، ص ٧٠، ح ٢٢٧.
[٤]. تذكرة الفقهاء، ج ٤، ص ٢٣٥، نقله المحقّق الحلّي في المعتبر، ص ٢٣٨.