دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ١٩٦ - التأمّل في معنى الرواية
أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة.
قال أبو حازم: لا أعلمه إلّا أن ينمى ذلك إلى النبيّ ٦. قال إسماعيل:
ينمى ذلك، و لم يقل ينمى. [١]
التأمّل في معنى الرواية
أقول: و لم يعلم من الذي أمرهم بوضع اليمنى على اليسرى كما أنّ الراوي لهذا الحديث- و هو أبو حازملم يجزم بأنّ الآمر بذلك هو النبيّ ٦، و لذا يقول: لا أعلمه إلّا ينمى ذلك إلى النبيّ ٦. فالرواية مرسلة و غير واضحة الدلالة، بل غامضة الدلالة، كما يفهم ذلك من العيني و الشوكاني و سائر شرّاح هذا الحديث كما يلي:
ألف. قال العيني: ينمى- بضم الياء و فتح الميم على صيغة المجهول- و لم يقل: ينمى- بفتح الياء على صيغة المعلوم-.
فعلى صيغة المجهول يكون الحديث مرسلا؛ لأنّ أبا حازم لم يعيّن من أنماه له. و على صيغة المعلوم يكون الحديث متّصلا. [٢]
فهذا النصّ الذي هو مثار للاحتمالات لا تثبت به سنّة، و لا يمكن أن يسند إلى النبيّ الكريم بنحو القطع و الجزم.
ب. السيوطي: قال إسماعيل: ينمى- أي بضمّ أوّله و فتح الميم بلفظ المجهول- و لم يقل: ينمى- أي: بلفظ المعلوم- و إسماعيل هو
[١]. صحيح البخاري، ج ١، ص ١٣٥.
[٢]. عمدة القاري، ج ٥، ص ٢٧٨.