دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ٢٨٣ - تصريحات للمؤرّخين
حتّى صار مثلا على الألسن: أذلّ من أمويّ بالكوفة يوم عاشوراء. [١]
تصريحات للمؤرّخين
١. المقريزي: لمّا كان الخلفاء الفاطميّون بمصر، كانت تعطّل الأسواق في ذلك اليوم (عاشوراء) و يفعل فيه السماط العظيم المسمّى سماط الحزن، و ينحرون الإبل، و ظلّ الفاطميون يجرون على ذلك كلّ أيّامهم، فلمّا زالت الدولة الفاطميّة اتّخذ الملوك من بني أيّوب يوم عاشوراء يوم سرور يوسّعون فيه على عيالهم، و يتبسّطون في المطاعم، و يتّخذون الأواني الجديدة، و يكتحلون و يدخلون الحمّام جريا على عادة أهل الشام التي سنّها لهم الحجّاج في أيّام عبد الملك بن مروان؛ ليرغموا بذلك أناف شيعة عليّ بن أبي طالب ٧ الذين يتّخذون يوم عاشوراء يوم عزاء و حزن على الحسين بن عليّ ٧؛ لأنّه قتل فيه.
و قد أدركنا بقايا ممّا عمله بنو أميّة من اتّخاذ عاشوراء يوم سرور و تبسّط. [٢]
٢. أبو الريحان: و كانوا يعظّمون هذا اليوم (عاشوراء) إلى أن اتّفق فيه قتل الحسين ٧ و أصحابه، و فعل به و بهم ما لم يفعل في جميع الأمم بأشرار الخلق من القتل بالعطش و السيف و الإحراق، و صلب الرؤوس و إجراء الخيول على الأجساد فتشاءموا به. فأمّا بنو أميّة: فقد لبسوا فيه ما تجدّد، و تزيّنوا، و اكتحلوا، و عيّدوا، و أقاموا الولائم و الضيافات، و أطعموا الحلاوات
[١]. مجمع الأمثال، ج ٢، ص ٢١.
[٢]. الخطط، ج ٢، ص ٣٨٥؛ الحضارة الإسلاميّة، ج ١، ص ١٣٧.