دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ١٢٥ - رأي فقهائنا في مشروعيّة نافلة شهر رمضان
مشروعيّتها و عرض الأدلّة عليها، ممّا يفهم منه أنّه من الأمور المسلّمة المفروغ عنها عند الإماميّة، و أنّه ممّا أجمعت الطائفة على شرعيّتها و جوازها. كما أجمعت السنّة على جوازها و شرعيّتها، و من نسب إلى الإماميّة غير هذا الأمر، فهو قليل الباع و ضعيف الاطّلاع [١] على مباني الإماميّة و آرائهم و كتبهم و استدلالاتهم و يكفينا في المقام شاهدا كلام العلّامة العاملي.
قال السيّد العاملي: نافلة شهر رمضان المشهور بين الأصحاب استحبابها كما في المختلف، و المختصر، و غاية المرام، و الروض، و مجمع البرهان، و الكفاية، و المفاتيح و غيرها.
بل كاد يكون إجماعا، كما في فوائد الشرائع و مجمع البرهان و الرياض، بل لا يكاد يوجد منكر، لأنّ الصدوق موافق على الجواز.
فكان اتّفاقا من الكلّ، كما في مصابيح الظلام و هو خيرة الأكثر كما في المعتبر.
و هو الأشهر في الروايات، كما في الشرائع، و النافع، و الذكرى، و الروضة.
و في المختلف: الروايات به متظاهرة.
[١]. يقول السرخسي: الأمّة أجمعت على شرعيّتها- نوافل رمضان، صلاة التراويح- و لم ينكرها أحد من أهل العلم إلّا الروافض. المبسوط للسرخسي، ج ٢، ص ١٤٥.
يقول المحقّق النجفي: نافلة شهر رمضان و الأشهر في الفتاوى و الروايات استحباب هذه النافلة، بل هو المشهور بين الأصحاب نقلا و تحصيلا شهرة كادت تكون إجماعا، و بالجملة لم نعثر على خلاف في ذلك عدا الصدوق؛ إذ اقتصار الإسكافي على زيادة الأربع ليلا و ترك التعرّض من ابن أبي عقيل و عليّ بن بابويه ليس خلافا، جواهر الكلام، ج ١٢، ص ١٨٢.
و يرى الزحيلي أنّها سنّة مؤكّدة، و أوّل من سنّها رسول اللّه ٦، الفقه الإسلامي و أدلّته، ج ٢، ص ١٠٨٨.