دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ٩٣ - ١ حديث الترمذي
و قد أجيب أيضا؛ بأنّه تأكيد للتحريم.
أقول: إنّ الجواب الثاني يتناقض مع الأوّل؛ إذ على الأوّل أحلّها النبيّ ٦ بعد التحريم مرّات، و على الثاني لم يحلّها بعد التحريم.
قال الشهيد الثاني:- بعد نقل ما روي أنّ النبيّ ٦ نهى عن نكاح المتعة زمن خيبر، ثمّ، و رواية الأكوع: أنّه ٧ رخّص ذلك عام أوطاس ثلاثة أيّام، ثمّ نهى عنه، و رواية الجهني: أنّه أذن في ذلك عام فتح مكّة، ثمّ نهى عنها، و رواية أحمد و أبي داود: أنّ رسول اللّه ٦ نهى عنها حجّة الوداع فتأمّل هذا الاختلاف العظيم في رواية نسخها، و أين النهي عنها في خيبر، و الإذن فيها في أوطاس، ثمّ النهي عنها بعد ثلاثة أيّام، مع الحكم بأنّها كانت سائغة في أوّل الإسلام- إلى آخر ذلك الحديث المقتضي لطول مدّة شرعيّتها- ثمّ الإذن فيها في فتح مكّة، و هي متأخّرة عن الجميع، ثمّ النهي عنها في ذلك الوقت، ثمّ في حجّة الوداع، و هي متأخّرة عن الجميع؟ فيلزم على هذا أن تكون شرّعت مرارا، و نسخت كذلك!. [١]
٧. مناقشة الأحاديث المعارضة
وردت أحاديث معارضة لما نقل عن ابن عبّاس و سائر الصحابة، و لكنّها ضعيفة السند، أو محرّفة من حيث المتن، و فيما يلي بعض النصوص:
١. حديث الترمذي
روى الترمذي عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب، عن ابن عبّاس
[١]. مسالك الأفهام، ج ٧، ص ٤٢٨؛ التفسير الكبير، ج ١٠، ص ٥٣، ذيل سورة النساء.