دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ٢١٨ - الروايات من طرق الخاصة
بطن السماء، و غسق الليل: غروب الشمس. [١]
آراء المفسّرين
قال الفخر الرازي: فإن فسّرنا الغسق بظهور أوّل الظلمة- و حكاه عن ابن عبّاس و عطاء و النضر بن شميل- كان الغسق عبارة عن أوّل المغرب، و على هذا التقدير يكون المذكور في الآية ثلاثة أوقات: وقت الزوال، و وقت أوّل المغرب، و وقت الفجر. و هذا يقتضي أن يكون الزوال وقتا للظهر و العصر، فيكون هذا الوقت مشتركا بين هاتين الصلاتين، و أن يكون أوّل المغرب وقتا للمغرب و العشاء، فيكون هذا الوقت مشتركا أيضا بين هاتين الصلاتين، فهذا يقتضي جواز الجمع بين الظهر و العصر و المغرب و العشاء مطلقا إلّا أنّه دلّ الدليل على أن الجمع في الحضر من غير عذر لا يجوز، فوجب أن يكون الجمع جائزا لعذر السفر و عند المطر و غيره. [٢]
و الملاحظ أنّ الاستدلال و التقريب جيّد، و لكن استدراكه «و أنّ الجمع خلاف الدليل» ففيه سوف يأتي أنّ الجمع موافق للدليل، و كلامه هذا مخالف له.
الروايات من طرق الخاصة
١. الصدوق: بإسناده عن عبد اللّه بن سنان، عن الصادق ٧ «أنّ
[١]. الدرّ المنثور، ج ٤، ص ١٩٥.
[٢]. التفسير الكبير، ج ٢١، ص ٢٦.