دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ١٣٦ - ج موقف مغائر للجمهور
أنّ أشهر الروايات و أكثرها و أظهرها بين الأصحاب بحيث كاد أن يكون منهم إجماعا، كما يستفاد من جملة من العبارات، بل بانعقاده صرّح الحلّي و المرتضى و الفاضل في المختلف حاكيا له عن الديلمي، و ربّما احتمله عبارة الخلاف أيضا ... يدلّ على استحباب ألف ركعة زيادة على النوافل المرتّبة اليوميّة.
و قول الصدوق بأنّه «لا نافلة في شهر رمضان زيادة على غيره»، [١] شاذّ.
و كيف كان، فالمذهب ما عليه الأصحاب، و قد اختلفوا في كيفيّة توزيع الألف ركعة على الشهر، فالمشهور أنّه يصلّى في كلّ ليلة من العشرين الأوّلين، عشرون ركعة موزّعة و هكذا .... [٢]
أقول: يرى بعض متأخّري المتأخّرين أنّ كلام الصدوق في القضيّة لا يدلّ على نفي المشروعيّة، بل الظاهر أنّه إنّما ينفي تأكّد الاستحباب لصراحته بأنّه لا يرى بأسا بالعمل بما ورد فيها من الأخبار. [٣]
ج. موقف مغائر للجمهور
هذا، و لكن للكحلاني المعروف بالأمير مؤلّف سبل السلام رأي سلبي في خصوص العشرين، و أنّه لم يرد به حديث صحيح، بل الحديث الصحيح، ورد بخصوص إحدى عشرة ركعة، فيرى أنّ التراويح على هذا الأسلوب
[١]. الفقيه، ج ٢، ص ١٣٩.
[٢]. رياض المسائل، ج ٤، ص ١٩٧؛ جواهر الكلام، ج ١٢، ص ١٨٧.
[٣]. الحدائق الناضرة، ج ١، ص ٥٠٩.
و قد حاول البعض حمل حديث نفي النوافل على نفي كونها سنّة موقوتة موظّفة لا ينبغي تركها كالرواتب اليوميّة. الحدائق الناضرة، ج ١٠، ص ٥١٣؛ الوافي، ج ١١، ص ٤٣٨.