دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ٢٨١ - موقف أهل البيت
و قال الذهبي: حبيب بن أبي حبيب كان يضع الحديث، قاله ابن حبّان و غيره ... روي: «من صام عاشوراء» و ذكر حديثا طويلا موضوعا فيه: «إنّ اللّه خلق العرش يوم عاشوراء» فانظر إلى هذا الإفك. [١]
٤. حديث: «من اكتحل بالأثمد ....» قال العيني: و هو حديث موضوع وضعه قتلة الحسين ٧.
و قال أحمد: الاكتحال يوم عاشوراء لم يرو عن رسول اللّه فيه أثر و هو بدعة. [٢]
موقف أهل البيت :
و قد عارض أئمّة أهل البيت : هذا التيار الظالم، و هذه الإشاعات الكاذبة بقوّة من خلال إعطائهم للناس تعليمات خاصّة في ذلك اليوم، حيث أمروا الناس بترك السعي يوم عاشوراء، و أمروهم أنّ يجعلوا ذلك اليوم يوم حزن، و أنّ من سمّاه يوم بركة، يحشر مع يزيد.
١. ففي رواية الرضا ٧: «من ترك السعي في حوائجه يوم عاشوراء، قضى اللّه له حوائج الدنيا و الآخرة، و من كان يوم عاشوراء يوم مصيبته و حزنه و بكائه، جعل اللّه يوم القيامة يوم فرحه و سروره، و قرّت بنا في الجنّة عينه، و من سمّى يوم عاشوراء يوم بركة و ادّخر لمنزله فيه شيئا، لم يبارك له فيما ادّخر، و حشر يوم القيامة مع يزيد و عبيد اللّه و عمر بن سعد لعنهم اللّه في
[١]. ميزان الاعتدال، ج ١، ص ٤٥٢.
[٢]. عمدة القارئ، ج ١١، ج ١١٨.