دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ١٥٦ - موقف النبيّ
قال: و قد روت العامّة مثل هذا عن رسول اللّه ٦، و إنّ الصلاة نافلة في جماعة في ليل شهر رمضان لم تكن في عهد رسول اللّه ٦، و لم تكن في أيّام أبي بكر و لا في صدر من أيّام عمر، حتى أحدث ذلك عمر فاتّبعوه عليه.
و قد رووا نهي رسول اللّه ٦، نعوذ باللّه من البدعة في دينه و ارتكاب نهي رسول اللّه ٦. [١]
قال النوري: قال أبو القاسم الكوفي في كتاب الاستغاثة: إنّ رسول اللّه ٦ استنّ على المصلّين النوافل في ليل رمضان فرادى، و هي التي تسمّى التراويح، فاجتمعت الأمّة أنّ رسول اللّه ٦ لم يرخّص في صلاتها جماعة، فلمّا ولي عمر، أمرهم بصلاتها جماعة، فصلّوا كذلك و جعلوها من السنن المؤكّدة، ثمّ والوا عليها و واظبوا و هم في ذلك مقرّون بأنّها بدعة، ثمّ يزعمون أنّها بدعة حسنة. [٢]
٧. رواية الحرّاني: عن الإمام الرضا ٧: «و لا يجوز التراويح في جماعة». [٣]
قال الشيخ الطوسي: فالوجه في هذه الأخبار و ما جرى مجراها أنّه لم يكن رسول اللّه ٦ يصلّي صلاة النافلة في جماعة في شهر رمضان، و لو كان فيه خيرا لما تركه رسول اللّه ٦، و لم يرد أنّه لا يجوز أن يصلّى على الانفراد. [٤]
[١]. نفس المصادر.
[٢]. مستدرك الوسائل، ج ٦، ص ٢١٨؛ ب ٧، ذيل ح ١، الاستغاثة، ص ٤١.
[٣]. تحف العقول، ص ٣١٣، بحار الأنوار، ج ١٠، ص ٣٦٣؛ وسائل الشيعة، ج ٨، ص ٤٧، ب ١٠، ح ٤.
[٤]. تهذيب الأحكام، ج ٣، ص ٦٩، ذيل ح ٢٨.