دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ٢٣٩ - استحباب الأخذ بالمرخّصات الشرعيّة
٧. المحدّث إبن الصدّيق الغمارى: فإنّه أفرد كتابا لذلك و سماه إزالة الحظر عمّن جمع بين الصلاتين في الحضر ... و لكنّه قيّد الجواز بعدم اتّخاذه عادة.
٨. القاضي أحمد بن محمد بن شاكر الشافعي: بعد حكاية مذهب ابن سيرين في جواز الجمع ... قال: هذا هو الصحيح الذي يؤخذ من الحديث، و أمّا التأويل بالمرض أو العذر أو غيره: فإنّه تكلّف لا دليل عليه.
و أضاف: و في الأخذ بها رفع كثير من الحرج عن أناس قد تضطرّهم أعمالهم أو ظروف قاهرة إلى الجمع بين الصلاتين، و يتأثّمون بذلك، ففى هذا ترفيه لهم، و إعانة على الطاعة ما لم يتّخذه عادة، كما قال ابن سيرين. [١]
استحباب الأخذ بالمرخّصات الشرعيّة
بعد أن ثبت جواز الجمع بين الصلاتين، و أنه مرخّص فيه شرعا، ينبغي بل يستحبّ الاخذ برخص اللّه تعالى، كما ورد في الأحاديث:
١. عن ابن عبّاس، عن النبيّ ٦ «إنّ اللّه يحبّ أن تؤتى رخصه، كما يحبّ أن تؤتى عزائمه». [٢]
٢. عن ابن عمر: قال رسول اللّه ٦ «إنّ اللّه يحبّ أن توتى رخصه كما لا يحبّ أن توتى معاصيه». [٣]
٣. عن أنس بن مالك: إن رسول اللّه ٦ قال: «إنّ اللّه يحبّ أن تقبل رخصه، كما يحبّ العبد مغفرة ربّه». [٤]
[١]. التعليق على سنن الترمذي، ج ١، ص ٣٥٨.
[٢]. الدر المنثور، ج ١، ص ١٩٣؛ موسوعة أطراف الحديث، ج ٣، ص ٢١٧.
[٣]. الدر المنثور، ج ١، ص ١٩٣؛ موسوعة أطراف الحديث، ج ٣، ص ٢١٧.
[٤]. الدر المنثور، ج ١، ص ١٩٣؛ موسوعة أطراف الحديث، ج ٣، ص ٢١٧.