دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ١٧٢ - أنصار الرأي الثاني كما يلي
أنصار الرأي الثاني كما يلي:
١. الكحلاني: قوله- أي قول عمر-: نعمت البدعة. فليس في البدعة ما يمدح، بل كلّ بدعة ضلالة. [١]
٢. الشاطبي: أنّها- أي نصوص كلّ بدعة ضلالة- جاءت مطلقة عامّة على كثرتها لم يقع فيها استثناء ألبتّة، و لم يأت فيها ما تقتضي أنّ منها ما هو هدى، و لا جاء فيها، كلّ بدعة ضلالة إلّا كذا و كذا. و لا شيء من هذه المعاني، فلو كان هناك محدثة تقتضي النظر الشرعي فيها الاستحسان، أو أنّها لاحقة بالمشروعات، لذكر في آية أو حديث لكنّه لا يوجد.
على أنّ متعقّل البدعة يقتضي ذلك بنفسه؛ لأنّه من باب مضادّة الشارع و اطّراح الشرع، و كلّ ما كان بهذه المثابة، فمحال أن ينقسم إلى حسن، و قبح، و أن يكون منه ما يمدح و ما يذمّ. [٢]
٣. ابن رجب الحنبلي: فإنّه يرى أنّ قوله ٦ «كلّ بدعة ضلالة» [٣] يشمل جميع أقسام البدعة و لا يستثنى منه شيء.
قال فقوله: «كلّ بدعة ضلالة» من جوامع الحكم، لا يخرج عنه شيء، و هو أصل عظيم من أصول الدين و هو تشبيه بقوله: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردّ» فكلّ من أحدث شيئا و نسبه إلى الدين و لم يكن له من أصل الدين يرجع إليه فهو ضلالة، و الدين بريء منه، و سواء في ذلك مسائل
[١]. سبل السلام، ج ٢، ص ١٠.
[٢]. الاعتصام، ج ١، ص ١٤١.
[٣]. مسند أحمد، ج ٣، ص ٣١٠.