دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ٢٧٥ - مناقشة الروايات
١٢. أنّ النبيّ ٦ كان يصوم يوم عاشوراء. [١]
و هي مرسلة و مفادها الاستمرار، و هي تنافي ما ورد من أنّه ٦ لم يصم يوم عاشوراء ... و قد أورد الهيثمي قرابة ثلاثين حديثا في صوم عاشوراء و ضعّف أكثرها.
١٣. دخل الأشعث على ابن مسعود و هو يطعم، فقال: اليوم عاشوراء؟
فقال: كان يصام قبل أن ينزل رمضان، فلمّا نزل رمضان ترك، فادن و كل. [٢]
و في نصّ آخر عن ابن مسعود أنّه قال: فلمّا فرض شهر رمضان نسخه، ثمّ قال: اقعد، فقعدت، فأكلت.
مناقشة الروايات:
١. قال العيني: قوله: تصومه في الجاهليّة، يعني قبل الإسلام، و كان رسول اللّه يصوم، أي قبل الهجرة ....
قال: هذا الكلام غير موجّه؛ لأنّ الجاهليّة إنّما هي قبل البعثة، فكيف يقول: و إنّ النبيّ ٦ كان يصومه في الجاهليّة، ثمّ يفسّره بقوله: أي قبل الهجرة، و النبيّ ٦ أقام نبيّا في مكّة ثلاث عشر سنة، فكيف يقال: صومه كان في الجاهليّة. [٣]
٢. قال جواد عليّ: ... و يظهر أنّه خبر صيام قريش يوم عاشوراء هو خبر متأثّر، و لا يوجد له سند يؤيّده، و لا يعقل صيام قريش فيه و هم قوم مشركون،
[١]. النسائي، ج ٤، ص ٢٠٤.
[٢]. البخاري، ج ٣، ص ١٠٣؛ المعجم الصغير، ج ٢، ص ١١٣.
[٣]. عمدة القارئ، ج ١١، ص ١٢١.