دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ٢٧٧ - آراء الفقهاء في صوم عاشوراء
و ابن عمر في ذلك، و قولهما بالكراهة. [١]
قال زين الدين الحنفي: قد روي عن ابن مسعود و ابن عمر ما يدلّ على أنّ أصل استحباب صيامه زال. [٢]
و قال الشوكاني: كان ابن عمر يكره قصده بالصوم. [٣]
و أمّا فقهاء الإماميّة: فعن البعض القول بالحرمة، كالمحدّث البحراني، [٤] و المجلسي، [٥] و يميل إليه السيّد الخوانساري [٦] في جامع المدارك، و النراقى في المستند [٧] و الطعّان في رسالته.
و عن الشيخ الأستاذ، الوحيد الخراساني، على الأحوط الوجوبي لا يكون جائزا. [٨] و عن جمع آخر: القول بالكراهة و هو رأي أكثر المتأخّرين. [٩]
و عن ثالث: باستحباب الإمساك إلى العصر، مع أنّه ليس هو الصوم الاصطلاحي، و هذا قول العلّامة الحلّي، و الشهيدين: الأوّل، و الثاني: فى الدروس و المسالك، و السبزواري في الذخيرة، و المستند عندهم صحيحة عبد اللّه بن سنان عن الصادق ٧: ما قولك في صومه؟ فقال لي: «صمه من
[١]. السنن الكبرى، ج ٤، ص ٤٨٠؛ فتح البارئ، ج ٤، ص ٢٨٩؛ عمدة القارئ، ج ١١، ص ١٢١.
[٢]. لطائف المعارف، ص ١٠٢.
[٣]. نيل الأوطار، ج ٤، ص ٢٤٣؛ انظر بدائع الصنائع للكاساني، ج ٢، ص ٢١٨.
[٤]. الحدائق الناضرة، ج ١٣، ص ٣٧٦.
[٥]. مرآة العقول، ج ١٦، ص ٣٦١؛ زاد المعاد، ص ٣٧٨.
[٦]. جامع المدارك، ج ٢، ص ٢٢٧.
[٧]. مستند الشيعة، ج ١٠، ص ٤٨٧.
[٨]. توضيح المسائل، الطبعة الأولى، ص ٤٩٢، المسألة ١٧٥٥، تقرير أبحاث الأستاذ الوحيد، انظر كتاب صوم عاشوراء بين السنّة و البدعة، ص ٩٢.
[٩]. أنظر صوم عاشوراء بين السنّة و البدعة، ص ١٠١.