دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ١٦٨ - أنصار الرأي الأوّل كما يلي
أخرى»: و فيه إشعار بأنّ عمر كان لا يواظب الصلاة معهم، و كأنّه يرى أنّ الصلاة في بيته أفضل، و لا سيّما في آخر الليل.
و عن هذا قال الطحاوي: التراويح في البيت أفضل. [١]
هل البدعة تنقسم إلى أقسام؟
بعد أن اتّضح من خلال هذه الأبحاث أنّ التراويح لم تكن على عهد رسول اللّه ٦ و لا عهد أبي بكر، بل هي من إبداعات الخليفة الثاني، كما صرّح هو بذلك حيث قال: نعمت البدعة.
يبقى سؤال يطرح نفسه و هو هل أنّ البدعة أقسام و أنّها تنقسم إلى الأحكام الخمسة، كما عن القسطلاني و ابن عابدين، و أنّ البدعة على نوعين: حسنة و مستقبحة، كما عن العيني، تبريرا لموقف الخليفة الثاني و قوله.
أم أنّ البدعة تساوي الضلالة و النار، كما ورد في الحديث الشريف و عليه الكثيرون، كالشاطبي و غيره.
أنصار الرأي الأوّل كما يلي:
١. قال القسطلاني: بعد قول عمر: «نعمت البدعة هذه»: و هي- أي البدعة- خمسة: واجبة، و مندوبة، و محرّمة، و مكروهة، و مباحة.
و حديث «كلّ بدعة ضلالة» من العام المخصوص، و قد رغّب فيها عمر
[١]. عمدة القاري، ج ١١، ص ١٢٦.