دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ١٧١ - أنصار الرأي الأوّل كما يلي
القسطلاني قائلا: و أمّا حديث «عليكم بسنّتي و سنّة الخلفاء الراشدين بعدي» و مثله حديث «اقتدوا باللذين من بعدي» فإنّه ليس المراد بسنّة الخلفاء الراشدين إلّا طريقتهم الموافقة لطريقته ٦ من جهاد الأعداء و تقوية شعائر الدين و نحوها، فإنّ الحديث عامّ لكلّ خليفة راشد لا يخصّ الشيخين، و معلوم من قواعد الشريعة أن ليس لخليفة راشد أن يشرّع طريقة غير ما كان عليها النبيّ ٦، ثمّ عمر نفسه الخليفة الراشد سمّى ما رآه من تجميع صلاته ليالي رمضان بدعة، و لم يقل: إنّها سنّة. فتأمّل. [١]
و أمّا الجواب عن الفقرة الأولى من كلام القسطلاني حول تقسيم البدعه:
فسيجيء من خلال عرض كلام الشاطبي و الحافظ ابن رجب الحنبلي.
٢. قال ابن عابدين: ذيل قوله: أنّ كلّ صاحب بدعة لا يكون كافرا: إنّ البدعة أقسام: قوله: صاحب بدعة أي محرّمة، و إلّا فقد تكون واجبة، كنصب الأدلّة للردّ على أهل الفرق الضالّة، و تعلّم النحو المفهم للكتاب و السنّة. و مندوبة، كأحداث نحو رباط و مدرسة، و كلّ إحسان لم يكن في الصدر الأوّل. و مكروهة كزخرفة المساجد. و مباحة كالتوسيع بلذيذ.
المآكل و المشارب و الثياب. [٢]
٣. العيني: ثمّ البدعة على نوعين: إن كانت ممّا يندرج تحت مستحسن في الشرع، فهي بدعة حسنة، و إن كانت ممّا يندرج تحت مستقبح في الشرع، فهي بدعة مستقبحة. [٣]
[١]. سبل السلام، ج ٢، ص ١١.
[٢]. ردّ المختار على الدرّ المختار، ج ١، ص ٥٦٠.
[٣]. عمدة القاري، ج ١١، ص ١٢٦.