دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ٢٢٤ - ما يستدلّ على مرجوحيّة الجمع
ما زالت الشمس بأذان و إقامتين، و قال: «إنّي على حاجة فتنفّلوا». [١]
و الجواب عن الأوّل و الثاني، فإنّهما صدرا لأجل إخفاء الراويين على العامّة و عدم تظاهرهما بما كان من عادة الشيعة، و يشهد له رواية أبي خديجة، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سأله إنسان و أنا حاضر، فقال:
ربّما دخلت المسجد و بعض أصحابنا يصلّون العصر و بعضهم يصلّي الظهر؟ فقال: «أنا أمرتهم بهذا لو صلّوا على وقت واحد عرفوا فأخذوا برقابهم». [٢]
أمّا الرواية الأخيرة، فلا دلالة لها على الكراهة إلّا من التمسّك بمفهوم اللقب الذي هو من أردأ المفاهيم، سيّما مع وجود الإطلاقات التي مفادها جواز الجمع، سواء مع العذر أم بغيره.
ثمّ بناء على أنّ الإمام ٧ يكره عدم حصول التفريق بقوله: «و لكنّي أكره لك أن تتّخذه وقتا دائما».
لقد أجاب السبزواري بأجوبة: فمنها: يمكن أن تكون كراهته ٧ لأنّ هذا النحو من التفريق كان من شعار الشيعة، فكره ٧ أن يعرف زرارة بهذا الشعار حتى يصير مورد شماتة الأعداء، و مقتضى القاعدة أنّ العامّ و المطلق متّبعان ما لم يدلّ دليل خاصّ ظاهر أو مقيّد كذلك على الخلاف، و هما منفيان في المقام. [٣]
[١]. نفس المصدر، ح ٣.
[٢]. نفس المصدر، ص ١٣٦، ب ٧، ح ٣.
[٣]. مهذّب الأحكام، ج ٥، ص ٨٦.