دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ١٦٢ - مناقشة أدلّة الجواز
الكتاب، و يؤيّده ما روي عن ابن أبي الحديد أنّ الإمام ٧ بعث الحسن ٧ ليفرّقهم عن الجماعة في نافلة رمضان. ففي شرح النهج: روي أنّ أمير المؤمنين ٧ لمّا اجتمعوا إليه بالكوفة فسألوه أن ينصب لهم إماما يصلّي بهم نافلة شهر رمضان، زجرهم و عرّفهم أنّ ذلك خلاف السنّة، فتركوه و اجتمعوا لأنفسهم و قدّموا بعضهم، فبعث إليهم ابنه الحسن ٧، فدخل عليهم المسجد و معه الدرّة، فلمّا رأوه تبادروا الأبواب، و صاحوا:
واعمراه. [١]
و أمّا حديث أبي ذرّ، فضعيف؛ إذ في السند مسلمة بن علقمة و هو المازني، أبو محمد البصري إمام مسجد داود بن أبي هند، كما يقال: في حفظه شيء، و قد سئل أبو داود عنه؟ فقال: ترك عبد الرحمن حديثه، و قال النسائي: ليس بالقويّ. [٢]
و إليك نصّ الحديث:
حدّثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، ثنا مسلمة بن علقمة عن داود بن أبي هند، عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي، عن جبير بن نفير الحضرمي، عن أبي ذرّ قال: صمنا مع رسول اللّه ٦ رمضان فلم يقم بنا شيئا منه، حتى بقي سبع ليال، فقام بنا ليلة السابعة حتى مضى نحو من ثلث الليل، ثمّ كانت الليلة السادسة التي تليها، فلم يقمها، حتى كانت الخامسة التي تليها، ثمّ قام بنا حتى مضى نحو من شطر الليل، فقلت: يا رسول اللّه، لو نفلتنا بقيّة ليلتنا هذه.
[١]. شرح نهج البلاغة، ج ١٢، ص ٢٨٣؛ تلخيص الشافعي، ج ٤، ص ٥٢.
[٢]. تهذيب الكمال، ج ١٨، ص ١٠٢.