دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ١٠٣ - ١ حوار بين الإمام الباقر
قال البخاري: منكر الحديث، و قال غيره: دفن كتبه، فكان يحدّث فكثر خطاؤه. [١]
و قس على ذلك سائر ما ذكروه من الأحاديث المعارضة، فهي إمّا مخدوشة من حيث السند، و إمّا من حيث الدلالة و المتن.
٨. سلاح من أعياه الجواب
سلاح يلجأ إليه من أعياه الجواب، و عجز عن ردّ الأدلّة و النصوص الصريحة. فتراه يتمسّك بكل حشيش كالغريق تاركا للمنطق و البرهان و الاستدلال، فيواجه القائل بالجواز بقوله: هل يسرّك أنّ نساءك يفعلن المتعة؟! فهذا غاية ما يستدلّ به هذا العاجز، فكأنّه يراه جوابا دامغا. ليس فوقه جواب، فهو نصر كبير حيث أفحم الخصم بهذه اللهجة و لم يقدر الخصم على ردّه!
و قد التجأ بعض المخالفين لجواز المتعة إلى هذه الذريعة في محاوراتهم:
كعبد اللّه بن معمّر (عمر) الليثي، و أبي حنيفة. و فيما يلي نصّ الحوار:
١. حوار بين الإمام الباقر ٧ و الليثي
الآبي: روي أن عبد اللّه بن معمّر الليثي [٢] قال لأبي جعفر ٧: بلغني أنّك تفتي في المتعة؟ فقال: «أحلّها اللّه في كتابه و سنّها رسول اللّه ٦ و عمل بها أصحابه».
[١]. تهذيب التهذيب، ج ١٠، ص ٣٣٩.
[٢]. قال الخوئي: «يظهر مما رواه الشيخ بسند صحيح خبث ذاته و شقاوته و معاندته للحقّ».
معجم رجال الحديث، ج ١٠، ص ٢٧٢، الرقم ٧٠٤٢؛ انظر: قاموس الرجال، ج ٦، ص ٥٤٧.