دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ١٩ - التعريف بجابر بن عبد اللّه
بأنّ القرآن قد نزل منازله، فأتمّوا الحجّ و العمرة كما أمركم اللّه، و أتمّوا نكاح هذه النساء، و لن أوتي برجل نكح امرأة إلى أجل إلّا رجمته بالحجارة! [١]
ه .... عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد اللّه قال: استمتعت من النساء على عهد رسول اللّه، و زمن أبي بكر ثم زمن عمر حتى كان من شأن عمرو بن حريث الذي كان، فقال عمر: إنّا كنّا نستمتع و نفي، و إنّي أراكم تستمتعون و لا تفون، فانكحوا و لا تستمتعوا. [٢]
التعريف بجابر بن عبد اللّه
قال الذهبي: هو الإمام الكبير، المجتهد الحافظ، صاحب رسول اللّه ٦، الفقيه، من أهل بيعة الرضوان، روى علما كثيرا من النبيّ ٦، و كان مفتي المدينة في زمانه، و قد بلغ مسنده ألفا و خمسمائة و أربعين حديثا.
اتّفق له الشيخان على ثمانية و خمسين حديثا، و انفرد له البخاري بستّة و عشرين حديثا، و مسلم بمائة و ستّة و عشرين حديثا. [٣]
أقول: إنّ من كان مفتي المدينة، و من كبار الفقهاء، و راوي علم كثير عن الرسول ٦، هل يخفى عليه تحريم المتعة و نسخها!؟ فتراه يداوم الزواج الموقّت إلى حين نهى عمر عنه.
و الجدير بالذكر أنّ جابر يقول: كنّا نستمتع- بصيغة الجمع- ممّا يدلّ على أنّه كان سائغا، شائعا، معروفا بين الصحابة إلى عهد الخليفة عمر.
[١]. تاريخ المدينة، ج ٢، ص ٧١٩ و ٧٢٠.
[٢]. نفس المصدر، ص ٧١٧.
[٣]. سير أعلام النبلاء، ج ٣، ص ١٩٢.