دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ١٤٠ - ب كلمات الأعلام
الخليفة الأوّل، بل رأي استحسنه الخليفة الثاني و حرّض الناس عليه، و قد اعترف هو بأنّ ذلك بدعة منه حيث قال: نعم البدعة! و إن لم يلتزم به هو، بل كان يصلّي فرادى و في البيت لا في المسجد.
و قد صرّح بذلك القسطلاني، و القلقشندي و ابن قدامة و العيني و غيرهم، و سيأتي كلماتهم:
أ. حديث البخاري
عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عبد الرحمن بن عبد القاري، أنّه قال: خرجت مع عمر بن الخطّاب ليلة في رمضان إلى المسجد، فإذا الناس أوزاع متفرّقون، يصلّي الرجل لنفسه، و يصلّي الرجل فيصلّي بصلاته الرهط، فقال عمر: إنّي أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل، ثمّ عزم فجمعهم على ابيّ بن كعب، ثمّ خرجت معه ليلة أخرى و الناس يصلّون بصلاة قارئهم، قال عمر: نعمت البدعة هذه، و التي ينامون عنها أفضل من التي يقومون، يريد آخر الليل، و كان الناس يقومون أوّله. [١]
ب. كلمات الأعلام
١. القسطلاني: سمّاها (أي عمر) بدعة؛ لأنّه ٦ لم يبيّن لهم الاجتماع لها، و لا كانت في زمن الصدّيق، و لا أوّل الليل، و لا كلّ ليلة، و لا هذا العدد. [٢]
[١]. صحيح البخاري، ج ١، ص ٣٤٢؛ مصنّف عبد الرزاق، ج ٤، ص ٢٥٨، ح ٧٧٢٣.
[٢]. إرشاد الساري، ج ٤، ص ٦٥٧.