دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ١٨٤ - المدخل
أهل البيت : بالتكفير، و هو مأخوذ من تكفير العلج للملك- أو الدهقان- بمعنى وضع يده على صدره و التطأمن له. [١] و المشهور عندنا- كما في الخلاف [٢]، و الغنية [٣] و الدروس [٤]، بل ادّعي الإجماع، كما في الانتصار [٥]- هو عدم جوازه في الصلاة [٦] و قد وردت بذلك روايات متعدّدة، بلغت حدّ الاستفاضة عن أهل البيت :.
و أمّا عند السنّة: فهو مكروه عند الإمام مالك [٧] و بعض الفقهاء السابقين على تأسيس المذاهب الأربعة، بل ولادة بعض أئمّتهم، كما ورد الإرسال أيضا عن بعض التابعين، بل و بعض الصحابة.
و منشأ الخلاف عندهم هو ورود روايات صحيحة عن فعل صلاة النبيّ ٦ و لم يضع فيها يده اليمنى على اليسرى، كما صرّح بذلك ابن رشد القرطبي. [٨]
[١]. مجمع البحرين، ج ٢، ص ٤٧٧؛ انظر: النهاية في غريب الحديث و الأثر، ج ٤، ص ١٨٩. و فيه معاني أخرى. فراجع.
[٢]. الخلاف، ج ١، ص ١٠٩.
[٣]. غنية النزوع، ص ٨١.
[٤]. الدروس الشرعيّة، ص ١٨٥.
[٥]. الانتصار، ص ٤١.
[٦]. هذا. و لكن عن ابن الجنيد: أنّ تركه مستحبّ، انظر: مختلف الشيعة، ج ١، ص ١٠٠. و عن الحلبي في الكافي، ص ١٢٥. و عن المحقّق الحلّي في المعتبر، ص ١٩٦: إنّ فعله مكروه. انظر:
جواهر الكلام، ج ١١، ص ١٥؛ ذخيرة الصالحين، ص ٢٠٠؛ مرآة العقول، ج ١٥، ص ١٦٠.
[٧]. المجموع، ج ٣، ص ٣١٢.
[٨]. بداية المجتهد، ج ١، ص ١٣٦. قال الذهبي: هو العلّامة ... برع في الفقه ... لم ينشأ بالأندلس مثله كمالا و علما و فضلا ... كان يفزع إلى فتياه في الطبّ، كما يفزع إلى فتياه في الفقه.
سير أعلام النبلاء، ج ٢١، ص ٣٠٨.