دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ١٤٤ - أ رأي فقهاء السنّة
حكم الجماعة في نوافل شهر رمضان
إنّ عدم تشريع النوافل الرمضانيّة جماعة على عهد النبيّ ٦ و ابتداع ذلك من قبل الخليفة الثاني، هو الذي صار منشأ للخلاف الفقهي العميق، و محطّا للنزاع و التضارب العلمي بين علماء الإسلام، فترى شريحة من المسلمين، و هم الإماميّة ناقشت أصل مشروعيّة الجماعة فيها، و نفت جوازها، مستندة إلى إثباتات و أدلّة قويّة، و لكنّ المؤسف أنّ البعض لم يتفهّم موقف الإماميّة و مبناهم، فزعم أنّهم ينكرون أصل نوافل شهر رمضان، مع أنّ الأمر ليس كذلك. بل المردود و المنفيّ عندهم إقامة النوافل جماعة، و يرونه بدعة، كما صرّح الخليفة الثاني نفسه بذلك أيضا.
هذا. و لبعض السنّة- أيضا- رأي ليس ببعيد عن الموقف الإمامي.
فالشافعي كرهها جماعة، و بعضهم حبّبها فرادى و في البيت.
فالمسألة غير متّفق عليها تماما حتى عند أهل السنّة و إن كان رأي الكثير منهم إقامتها جماعة.
أ. رأي فقهاء السنّة
١. عبد الرزّاق: عن ابن عمر أنّه كان لا يقوم خلف الإمام في رمضان. [١]
و عنه أيضا: ... عن مجاهد، قال: جاء رجل إلى ابن عمر، قال: أصلّي خلف الإمام في رمضان؟ قال: أ تقرأ القرآن؟ قال: نعم، قال: أفتنصت كأنّك حمار؟ صلّ في بيتك. [٢]
[١]. مصنّف عبد الرزّاق، ج ٥، ص ٢٦٤، ح ٧٧٤٣ و ٧٧٤٢.
[٢]. مصنّف عبد الرزّاق، ج ٥، ص ٢٦٤، ح ٧٧٤٣ و ٧٧٤٢.