دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ١٦١ - مناقشة أدلّة الجواز
و فيه ضعف، و صرّح به البيهقي، و لعلّ ضعفه من جهة أبي سعد (سعيد بن المرزبان البقّال) فإنّه متكلّم فيه، كما قاله التركماني. [١]
٣. أنبأ أبو عبد اللّه الحافظ، ثنا الحكم بن عبد الملك عن قتادة، عن الحسن، قال: أمّنا عليّ بن أبي طالب ٧ في زمن عثمان بن عفّان عشرين ليلة ثمّ احتبس، فقال بعضهم: قد تفرّغ لنفسه، ثمّ أمّهم أبو حليمة معاذ القاري فكان يقنت. [٢] و فيه الحكم بن عبد الملك، و هو ليس بثقة عند يحيى بن معين، و مضطرب الحديث عند أبي حاتم و منكر الحديث عند أبي داود، و ضعيف الحديث عند يحيى. [٣]
و أمّا رواية أبي عبد الرحمن السلمي عن عليّ ٧ قال: دعا القرّآء في رمضان فأمر منهم رجلا يصلّي بالناس عشرين ركعة، قال: و كان عليّ رضي اللّه عنه يؤثر بهم. [٤] ففيه: عطاء و هو مخلط، و سيّء الحفظ، و ضعيف. [٥] و فيه أيضا:
حمّاد بن شعيب، و ضعّفه الأزدي. [٦]
فهذه الروايات التي مفادها أنّ عليّا صلّى التراويح جماعة أو أمر بالجماعة فيها، كلّها مورد للإشكال السندي.
أضف إلى ذلك ما مرّ من المعارض لها إن تمّ التعارض بما فيه صحيح السند منها الرواية برقم ٣ و ٤، و الرواية الثانية للكليني في ص ١١٧ من هذا
[١]. السنن الكبرى، ج ٢، ص ٦٩٩.
[٢]. نفس المصدر، ص ٧٠٢.
[٣]. تهذيب الكمال، ج ٥، ص ٩٣.
[٤]. السنن الكبرى، ج ٢، ص ٦٩٩.
[٥]. سير أعلام النبلاء، ج ٦، ص ١١٢.
[٦]. تهذيب التهذيب، ج ٣، ص ١٦.