دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ٢٨٢ - عاشوراء عيد الأمويّين
أسفل درك من النار». [١]
كيف يجتمع النسيء مع صوم عاشوراء؟
هنا أمر لا بدّ من إثارته و هو أنّ الجاهليّة كانت تؤخّر المحرّم إلى صفر تارة، و يجعلون صفرا مع ذي القعدة محرّما تحرّجا من توالي ثلاثة أشهر محرّمة، فلم يحصل توافق بين اسم الشهر (محرّم) و نفسه إلّا في كلّ اثني عشرة سنة مرّة إذا كان تأخير محرّم على حساب و نظام محفوظ.
و أمّا إن كان بمعنى إنساء حرمة المحرّم إلى صفر ثمّ إعادتها مكانها في العام المقبل كما هو المعروف و المشهور في تفسير النسيء، فيكون المعنى إنّ صفر هو المحرّم عندهم. و أنّ الصوم في العاشر من صفر كان هو المتداول عند الجاهليّة، و عليه، فكيف يجتمع مع ادّعاه أن قريشا كانت تصوم يوم عاشوراء من المحرّم، و النبيّ ٦ أيضا كان يتابعهم في ذلك. [٢]
عاشوراء عيد الأمويّين
الذي يعرف من خلال التتبّع و تصريح المؤرّخين- فضلا عن نصوص الروايات و الأحاديث- هو أنّ الأمويّين هم الذين أعلنوا من عاشوراء بعنوان «عيد» و ذلك للتغطية على الجريمة البشعة و المجازر ألا إنسانيّة التي ارتكبوها بشأن أهل بيت رسول اللّه ٦ الأمر الذي كان يذلّهم كلّ يوم عاشوراء
[١]. الإقبال، ج ٣، ص ٨٢.
[٢]. انظر تفسير الميزان، ج ٩، ص ٢٨٨؛ صوم عاشوراء بين السنّة و البدعة، ص ١٣٠.