دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ٨٦ - الشاهد الخامس تصريح المؤلّفين و الأعلام
٢. القلقشندي: و هو (أي عمر بن الخطّاب) أوّل من حرّم المتعة بالنساء، و هي أن تنكح المرأة على شيء إلى أجل، و كانت مباحة قبل ذلك. [١]
٣. السيوطي: نقلا عن العسكري، قال: هو أوّل من حرّم المتعة. [٢]
يقول أسعد وحيد القاسم الفلسطيني: مع وجود كلّ تلك النصوص الصريحة و الّتي تثبت مشروعيّة نكاح المتعة، و عدم نهي النبيّ ٦ عنها، و بقاء حلّها حتى نهى الخليفة عنها زمن خلافته، فإنّنا لا نجد حلّا لهذه العقدة إلّا أنّ الخليفة عمر قد اجتهد برأيه لمصلحة رآها- بنظرهللمسلمين في زمانه و أيّامه،، اقتضت أن يمنع من استعمال المتعة منعا مدنيّا لا دينيّا ...
فلا بدّ أن يكون مراده المنع الزمنيّ و التحريم المدنيّ لا الدينيّ. و موقفه المتشدّد بشأن نكاح المتعة ليس الأوّل من نوعه .... [٣]
[١]. مآثر الإنافة في معالم الخلافة، ج ٣، ص ٣٣٨، برقم ١٣، تأريخ الإصدار: ١٩٦٤ ميلادي.
هكذا و لكن ورد عن الشبلي: أوّل من نهى عن التمتّع معاوية، قاله ابن عبّاس رواه ابن أبي شيبة و أبو عروة. [و تمتّع رسول اللّه ٦ و أبو بكر و عمر و عثمان و عليّ ٧، و أوّل من نهى عنه معاوية]، كتاب مصادر الوسائل في معرفة الأوائل، ص ٢٨٨.
أقول: لعلّه من سهو القلم، أو خطأ مطبعيّ، لأنّ معاوية كان رأيه الجواز- كما صرّح بذلك ابن حزم و غيره. انظر: المحلّى، ج ٩، ص ٥١٩؛ شرح الزرقاني، ج ٣، ص ١٥٤.
[٢]. تاريخ الخلفاء. و العسكري هو الحسن بن عبد اللّه بن سهل يكنّى أبا هلال اللغوي، له كتاب:
الأوائل. فرغ منه ٣٩٥ ه. ق. انظر: كشف الظنون، ج ١، ص ١٩٩.
[٣]. حقيقة الشيعة الاثني عشريّة، ص ١٣٠.
أقول: يفهم من بعض رواياتنا أنّ الخليفة لم يحرّم المتعة بل منعه و نهى عنها، كما عن الفضل قال:
سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: «بلغ عمر أنّ أهل العراق يزعمون أنّ عمر حرّم المتعة فأرسل فلانا- سمّاه- فقال: أخبرهم أنّي لم أحرّمها. و ليس لعمر أن يحرّم ما أحلّ اللّه، و لكنّ عمر قد نهى عنها». بحار الأنوار، ج ١٠٠، ص ٣١٩.