دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ١٣٣ - ب كلمات فقهاء الإماميّة
عددها عشرون، حيث إنّه جمع الناس أخيرا على هذا العدد في المسجد ....
و قد ثبت أنّ صلاة التراويح عشرون ركعة سوى الوتر.
أمّا المالكيّة قالوا: عدد التراويح عشرون ركعة سوى الشفع و الوتر. [١]
أقول: يستفاد من هذه الكلمات، أنّ الحاصل هو أنّ القول بالعشرين هو المجمع عليه عند السنّة، كما ادّعاه ابن قدامة و غيره، و هو رأي الجمهور، كما ادّعاه العسقلاني، و هو رأي أبي عبد اللّه، و الثوري، و أبي حنيفة، و الشافعي، و رأي الحنابلة و حكاه الترمذي عن أكثر أهل العلم، و هو منقول عن عليّ ٧ و عمر و سائر الصحابة و التابعين، مثل الأعمش، و ابن أبي مليكة، و الحارث الهمداني ... و الكوفيّين.
و ستعرف أنّه موافق لرأي المشهور عند الإماميّة؛ فإنّهم أيضا يقولون بالعشرين، و لكن في غير العشر الأواخر، إذ فيها بزيادة عشرة ركعات، و سيأتي عرض الأقوال.
ب. كلمات فقهاء الإماميّة:
أمّا عند الإماميّة: فالمشهور هو ألف ركعة، في كلّ ليلة عشرون ركعة إلى عشرين ليلة، و ثلاثون في العشر الأواخر، مع تفاصيل أخرى تعرف من خلال مراجعة الموسوعات الفقهيّة، و نكتفي في المقام بنقل كلام السيّد المرتضى، و الطوسي، و الحلبي، و الحلّي، و النراقي، و العاملي، و الطباطبائي:
[١]. في خصوص العشرين جماعة، و يصلّي الباقي فرادى. عمدة القاري، ج ١١، ص ١٢٧؛ بداية المجتهد، ج ١، ص ٢١٠؛ شرح الزرقاني، ج ١، ص ٢٣٩.