دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ١٢٩ - أ كلمات فقهاء السنّة
مرّة ثلاثين، و ستّا و ثلاثين، و أربعين و أكثر من ذلك، و كلّ ورد عن السلف. [١]
٣. القسطلاني: قال: المعروف و هو الذي عليه الجمهور أنّه عشرون ركعة بعشر تسليمات، و ذلك خمس ترويحات، كلّ ترويحة أربع ركعات بتسليمتين غير الوتر و هو ثلاث ركعات.
أمّا قول عائشة: ... ما كان- أي النبيّ ٦- يزيد فى رمضان و لا في غيره على إحدى عشرة ركعة: فحمله أصحابنا على الوتر.
قال الحليمي: و السرّ في كونها عشرين أنّ الرواتب في غير رمضان عشر ركعات، فضوعفت؛ لأنّه وقت جدّ و تشمير.
عن داود بن قيس: أدركت الناس بالمدينة في زمن عمر، و أبان بن عثمان يصلّون ستّا و ثلاثين ركعة و يوتّرون بثلاث، و إنّما فعل أهل المدينة هذا، لأنّهم أرادوا مساواة أهل مكّة؛ فإنّهم كانوا يطوفون سبعا بين كلّ ترويحتين، فجعل أهل المدينة مكان كلّ سبع، أربع ركعات!
و قد حكى الولي بن العراقي أنّ والده الحافظ لمّا ولي إقامة مسجد المدينة أحيا سنّتهم القديمة في ذلك مع مراعاة ما عليه الأكثر، فكان يصلّي التراويح أوّل الليل بعشرين ركعة على المعتاد، ثمّ يقوم آخر الليل في المسجد ستّ عشرة ركعة، فيختم في الجماعة في شهر رمضان ختمتين، و استمرّ على ذلك عمل أهل المدينة.
و قال الشافعي و الأصحاب: و لا يجوز ذلك- أي صلاتها- ستّا و ثلاثين ركعة لغير أهل المدينة.
[١]. المغني، ج ٢، ص ١٦٧ (الهامش).