دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ١٢٨ - أ كلمات فقهاء السنّة
و بهذا قال الثوري، و أبو حنيفة، و الشافعي.
و قال مالك: ستّة و ثلاثون، و زعم أنّه الأمر القديم. و تعلّق بفعل أهل المدينة، فإنّ صالحا مولى التوأمة قال: أدركت الناس يقومون بإحدى و أربعين ركعة يؤتون منها بخمس. [١]
أقول: و دليلهم على العشرين هو فعل أبيّ بن كعب الذي جمع عمر الناس عليه، فإنّه كان يصلّي بهم عشرين ركعة. و هو الذي يفهم منه عدم وجود نصّ من النبيّ ٦ على تعيين العدد.
بل الظاهر من بعض الأحاديث عدم زيادة نوافل رمضان على غير رمضان، أي إحدى عشرة ركعة.
و قد استدلّوا أيضا على العدد بما نسب إلى عليّ ٧ أنّه أمر رجلا أن يصلّي بهم في رمضان عشرين ركعة. [٢]
٢. محمد بن نصر المروزى: فإنّه حقّق ما يدّعيه ابن قدامه و غيره من إجماع الصحابة على عشرين، فقال: فإنّه روي عنهم روايات كثيرة، و المتواترة عن رسول اللّه ٦ أنّه ما كان يزيد في رمضان و غيره عن إحدى عشرة ركعة، فكيف يجمع الصحابة على خلاف فعل رسول اللّه ٦؟ و أولى ما يتّبع لمن أراد أن يلتزم عددا فعل رسول اللّه ٦.
و من جعلها نافلة حسب نشاطه، فإنّه يصلّي مرّة عشرا، و مرّة عشرين، و
[١]. المغني، ج ٢، ص ١٦٧، (الهامش).
[٢]. نفس المصدر؛ السنن الكبرى، ج ٢، ص ٦٩٩. و قال: في هذا الإسناد ضعف. أقول: و ضعفه بأبي سعد: (سعيد بن المرزبان)، فإنّه متكلّم فيه.