دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ١٠٤ - ٢ حوار بين أبي حنيفة و مؤمن الطاق
فقال عبد اللّه: فقد نهى عنها عمر. قال: «فأنت على قول صاحبك، و أنا على قول رسول اللّه ٦» قال عبد اللّه: فيسرّك أنّ نساءك فعلن ذلك؟ قال أبو جعفر: «و ما ذكر النساء هاهنا يا أنوك [١]؟ انّ الذي أحلّها فى كتابه و أباحها لعباده أغير منك و ممّن نهى عنها تكلّفا، بل يسرّك أنّ بعض حرمك تحتّ حائك من حاكة يثرب نكاحا؟» قال: لا. قال: «فلم تحرّم ما أحلّ اللّه؟»، قال:
لا أحرّم و لكنّ الحائك ما هو لي بكفو. قال: «فإنّ اللّه ارتضى عمله و رغب فيه و زوّجه حورا، أفترغب عمّن رغب اللّه فيه؟ و تستنكف ممّن هو كفو لحور الجنان كبرا و عتوّا» قال: فضحك عبد اللّه و قال: ما أحسب صدوركم إلّا منابت أشجار العلم فصار لكم ثمره، و للناس ورقه. [٢]
أقول: رواه الكليني و حسن المجلسي سنده، و فيه بعد قوله: أيسرّك ...
فأعرض عنه أبو جعفر، و عن مقالته حين ذكر نساءه و بنات عمّه. [٣]
٢. حوار بين أبي حنيفة و مؤمن الطاق
الكليني: عليّ- بن إبراهيم- رفعه، قال: سأل أبو حنيفة أبا جعفر، محمد بن النعمان صاحب الطّاق، فقال له: يا أبا جعفر؛ ما تقول في المتعة؛ أتزعم أنّها حلال؟ قال: نعم، قال: فما يمنعك أن تأمر نساءك أن يستمتعن و يكتسبن عليك؟ فقال له أبو جعفر: ليس كلّ الصناعات يرغب فيها و إن كانت
[١]. الأنوك. كالأحمق وزنا و معنى.
[٢]. نثر الدرر، ج ١، ص ٣٤٤؛ كشف الغمّة، ج ٢، ص ٣٦٢؛ بحار الأنوار، ج ٤٦، ص ٣٥٦.
[٣]. الكافي، ج ٥، ص ٤٤٩، ح ٤ و فيه عبد اللّه بن عمير الليثي؛ تهذيب الأخبار، ج ٧، ص ٢٥؛ وسائل الشيعة، ج ٢١، ص ٦، ب ١، ح ٤؛ بحار الأنوار، ج ١٠٠، ص ٣١٧؛ مستدرك الوسائل، ج ١٤، ص ٤٤٩، ب ١، ح ١١؛ مرآة العقول، ج ٢٠، ص ٢٢٩.