دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ٨٣ - الشاهد الثالث محاورة عمران بن سوادة
إحداهما: متعة النساء، و لا أقدر على رجل تزوّج امرأة إلى أجل إلّا غيّبته بالحجارة، و الأخرى متعة الحجّ. افصلوا حجّكم من عمرتكم، فإنّه أتمّ لحجّكم و أتمّ لعمرتكم. [١]
و أخرجه مسلم في الصحيح من وجه آخر عن همام.
قوله: غيّبته بالحجارة، أي أنّه يجري عليه حدّ الزنا، مع أنّه لم يفت بذلك- على ما أعلم- أحد من العامّة، بل غاية ما قالوا بالتعزير أو مختلف فيه، و لو انعقد ولد فهو شبهة لا أنّه ابن زنا.
قال الجزيري: و يعاقب فاعل نكاح المتعة و لكن لا يحدّ؛ لأنّ له شبهة القول بالجواز ... و مع ذلك فلا حدّ فيه، لما فيه من شبهة .... [٢]
الشاهد الثالث: محاورة عمران بن سوادة
روى الطبري بسنده عن عمران بن سوادة، قال: صلّيت الصبح مع عمر فقرأ سبحان و سورة معها، ثمّ انصرف و قمت معه، فقال: أ حاجة؟ قلت:
حاجة. قال: فألحق قال: فلحقت، فلمّا دخل أذن لي، فإذا هو على سرير ليس فوقه شيء فقلت: نصيحة، فقال: مرحبا بالناصح غدوّا و عشيّا. قلت: عابت أمّتك منك أربعا.
[١]. السنن الكبرى، ج ٧، ص ٣٣٥؛ أحكام القرآن، ج ٢، ص ١٥٢؛ المغني، ج ٧، ص ٥٧١؛ الشرح الكبير، ج ٧، ص ٥٣٧، الدرّ المنثور، ج ٢، ص ١٤٠؛ المحاضرات، ج ٢، ص ٩٤؛ تاريخ المدينة، ج ٢، ص ٧٢٠؛ مسند أحمد، ج ١، ص ٥٢.
[٢]. الفقه على المذاهب الأربعة، ج ٤، ص ٩٢؛ شرح الزرقاني، ج ٣، ص ١٥٥؛ منتخب كنز العمّال، ج ٦، ص ٤٠٤.