دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ٢٢٥ - آراء الفقهاء
آراء الفقهاء
١. السيد الخوئي: و المتحصّل إلى هنا أنّه لم يدلّنا أيّ دليل على المنع عن الجمع بين الصلاتين جمعا تكوينيّا خارجيّا، أعني مجرّد الاتّصال بينهما و إن كان استحباب التفرقة بين الصلاتين هو المشهور عند الأصحاب إلّا أنّه كما تقدّم ممّا لا أساس له، و إنّما الكراهة في الجمع بينهما فى الوقت، بمعنى إتيان صلاة فى وقت الفضيلة لصلاة أخرى، كما مرّ. [١]
٢. السيد اليزدى: يستحبّ التفريق بين الصلاتين في الوقت، كالظهرين، و العشائين، و يكفي مسمّاه. [٢]
إذن، لا خلاف عندنا في عدم وجوب التفرقة بين الصلوات، ثم الاختلاف في استحباب التفرقة، كما هو المشهور عندنا، أو كراهة الجمع بمعنى إتيان صلاة الظهر مثلا في وقت فضيلة العصر ....
٣. السبزواري: ثمّ إنّ مقتضى الأصل عدم الكراهة في الجمع، و يشهد له قول الصادق ٧ و: «تفريقها أفضل»؛ إذ لا يستفاد منه مرجوحيّة الجمع، بل له الفضل أيضا، لكن الأفضل التفريق إلّا أن يكون من قبيل قوله تعالى:
أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ* بنحو أصل الرجحان و مرجوحيّة خلافه، و لكنّه ممنوع، و يظهر من جملة من الأخبار أيضا عدم مرجوحيّته، ففي صحيح ابن سنان عن الصادق ٧ «... من غير علّة ...» و خبر ابن عمّار «... أردت أن أوسّع على أمّتي ...» و صحيح زرارة: «إنّما فعل رسول اللّه ٦
[١]. شرح العروة الوثقى، ج ١، ص ٣٢١؛ ج ١١، ص ٢٢٥ باختلاف يسير.
[٢]. العروة الوثقى، ص ١٧٤.