دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ١٦٧ - هل صلّى عمر بن الخطّاب جماعة؟
رسول اللّه ٦ و الأمر على ذلك. أي على الحال التي كان الناس عليها في زمنه ٦ من أحيائهم ليالي رمضان بالتراويح منفردين في بيوتهم، و بعضهم في المسجد إمّا لكونهم معتكفين، أو لأنّهم من أهل الصفّة المفردين، أو لأنّ لهم في البيت ما يشغلهم عن العبادة فيكونون في المسجد من المغتنمين فلا مخالفة لأمره- عليه الصلاة و السلام- إيّاهم بصلاة التراويح في بيوتهم.
قوله: ثمّ كان الأمر على ذلك: أي على وفق زمانه ٦ في جميع خلافة الصدّيق. و قوله: صدرا من خلافة عمر: أي أوّل خلافته.
قال النووي: ثمّ جمعهم عمر على أبيّ بن كعب. [١]
هل صلّى عمر بن الخطّاب جماعة؟
و قد استدلّوا على جواز التراويح جماعة بصلاة الخليفة عمر، و لكن لم يثبت ذلك. و فيما يلي بعض التصريحات من أهل السنّة:
١. جواب أبي طاهر: قال: إنّ الثابت في رواية عبد الرحمن بن عبد القاري، أنّ الذي كان يصلّي بالناس ابيّ، و أنّ عمر كان يصلّي في بيته، و لو صلّى مع الجماعة لكان هو الإمام بلا شكّ.
و قد تقدّم تفضيل النبيّ ٦ النفل في البيت على الصلاة في مسجده إلّا أن يكون هناك فائدة لا يحصّلها في بيته، كسماع القرآن من الإمام الحافظ. [٢]
٢. جواب العيني: قال في شرح قوله: «ثمّ خرجت معه- أي مع عمرليلة
[١]. صحيح مسلم، ج ١، ص ٢٩٣ (الهامش).
[٢]. المغني، ج ٢، ص ١٦٨.