دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ١٦٥ - كلمات الأعلام في ترك النبيّ
أبي ذئب عن الزهري في هذا الحديث: و لم يكن رسول اللّه ٦ جمع الناس على القيام.
و أمّا ما رواه ابن وهب عن أبي هريرة: خرج رسول اللّه ٦ و إذا الناس في رمضان يصلّون في ناحية المسجد: فقال: ما هذا؟
فقيل: ناس يصلّي بهم أبيّ بن كعب، فقال: أصابوا و نعم ما صنعوا، ذكره ابن عبد البرّ، و فيه مسلم بن خالد و هو ضعيف، و المحفوظ أنّ عمر هو الذي جمع الناس على أبيّ بن كعب. [١]
٢. رأي العيني: قوله: و الأمر على ذلك، ثمّ كان الأمر على ذلك في خلافة أبي بكر و صدرا من خلافة عمر، يعني على ترك الجماعة في التراويح.
قوله: إنّي أرى هذا من اجتهاد عمر و استنباطه من إقرار الشارع الناس يصلّون خلفه ليلتين و قاس ذلك على جمع الناس على واحد في الفرض. [٢]
أقول: و مقصوده أنّ الخليفة عمر اجتهد و استنبط جواز الجماعة في نوافل رمضان من إقرار (و رضاء) النبيّ ٦ بصلاة الناس خلفه (في الليلتين
[١]. فتح الباري، ج ٤، ص ٢٩٦؛ انظر: التوشيح، ج ٢، ص ٤٠٥. قال الكشميهني: و الأمر على ذلك:
أي ترك الجماعة في التراويح. و ما روي عن عائشة: «كان الناس يصلّون في المسجد أوزاعا فأمرني رسول اللّه ٦ فضربت له حصيرا فصلّى فيه رسول اللّه ٦ و صلّى بصلاته الناس، (* ١) فهي غريبة، كما قاله بهاء الدين ابن شدّاد. (* ٢)
(* ١). سنن أبو داود، ج ٢، ص ٦٧.
(* ٢). دلائل الأحكام، ج ١، ص ٤٣٥.
[٢]. عمدة القاري، ج ١١، ص ١٢٥.