دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ١٤٣ - ب كلمات الأعلام
راضيا بهذه البدعة!
٦. ابن عبد البرّ: هو الذي نوّر شهر الصوم بصلاة الأشفاع فيه و قال:
لم يسنّ عمر إلّا ما رضيه ٦ و لم يمنعه من المواظبة عليه إلّا خشية أن يفرض على أمّته ... فلمّا أمن ذلك عمر، أقامها و أحياها في سنة أربع عشرة من الهجرة. [١]
٧. الزرقاني: قال بعد قوله: نعمت البدعة. و هذا تصريح منه بأنّه أوّل من جمع الناس في قيام رمضان على إمام واحد؛ لأنّ البدعة ما ابتدأ بفعلها المبتدع و لم يتقدّمه غيره، فابتدعه عمر و تابعه الصحابة و الناس إلى هلّم جرّا، و هذا يبيّن صحّة القول بالرأي و الاجتهاد.
فسمّاها بدعة؛ لأنّه ٦ لم يسنّ الاجتماع، و لا كانت في زمان الصدّيق.
و هو لغة ما أحدث على غير مثال سبق، و تطلق شرعا على مقابل السنّة، و هي ما لم يكن في عهده. [٢]
٨. الكحلاني: إنّ عمر هو الذي جعلها جماعة على معيّن و سمّاها بدعة، و أمّا قوله: «نعمت البدعة» فليس في البدعة ما يمدح، بل كلّ بدعة ضلالة. [٣]
و هذه الكلمات كلّها شواهد على أنّ التراويح جماعة تكون بدعة مقابل السنّة النبويّة، قد ابتدعها الخليفة الثاني.
و هذا هو الذي دعا الفقهاء من الفريقين للبحث في حكمها جماعة، و هل أنّ الجماعة فيها مشروعة أم لا؟ و سيأتي البحث عنها.
[١]. الاستيعاب، ج ٣، ص ١١٤٥؛ شرح الزرقاني، ج ١، ص ٢٣٧ و ٢٣٨.
[٢]. شرح الزرقاني، ج ١، ص ٢٣٧.
[٣]. سبل السلام، ج ٢، ص ١٠؛ بداية المجتهد، ج ١، ص ٢١٠.