بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ١٤٧ - ما ورد عن الباقر
داود إنّ ملككم قبل ملكنا و سلطانكم قبل سلطاننا، فقال له: أصلحك اللّه فهل له من مدّة؟فقال: نعم يا داود و اللّه لا يملك بنو أميّة يوما إلاّ ملكتم مثليه و لا سنة إلاّ ملكتم مثليها، و ليتلقّفها الصبيان منكم كما تتلّقف الصبيان الكرة، فقام داود بن عليّ من عند أبي جعفر ٧ فرحا يريد أن يخبر أبا الدّوانيق بذلك فلمّا نهضا جميعا هو و سليمان بن خالد ناداه أبو جعفر ٧ من خلفه: يا سليمان بن خالد لا يزال القوم في فسحة من ملكهم ما يصيبوا منّادما حراما-و أومأ بيده إلى صدره-فإذا أصابوا ذلك الدّم فبطن الأرض خير لهم من ظهرها، فيومئذ لا يكون لهم في الأرض ناصر، و لا في السماء عاذر، ثمّ انطلق سليمان بن خالد فأخبر أبا الدّوانيق، فجاء أبو الدّوانيق إلى أبي جعفر ٧ فسلّم عليه، ثمّ أخبره بما قال له داود بن عليّ و سليمان بن الخالد، فقال له: نعم يا أبا جعفر دولتكم قبل دولتنا و سلطانكم قبل سلطاننا، سلطانكم شديد عسر لا يسر فيه. و له مدّة طويلة و اللّه لا يملك بنو أميّة يوما إلاّ ملكتم مثليه، و لا سنة إلاّ ملكتم مثليها و ليتلقّفها صبيان منكم فضلا عن رجالكم كما يتلقّف الصبيان الكرة أفهمت؟ثمّ قال: لا تزالون في عنفوان الملك ترغدون فيه ما لم تصيبوا منّا دما حراما فإذا أصبتم ذلك الدّم غضب اللّه عزّ و جلّ عليكم فذهب بملككم و سلطانكم و ذهب بريحكم و سلّط اللّه عزّ و جلّ عليكم عبدا من عبيده أعور و ليس بأعور من آل أبي سفيان يكون استئصالكم على يده، و أيدي أصحابه ثمّ قطع الكلام [١] .
بيان:
قال في الوافي: سليمان بن خالد و في بعض النّسخ ابن مخالد في المواضع كلّها و هؤلاء الثّلاثة كانوا من بني العبّاس، و كانت هذه القضّية قبل أن تكون لهم الخلافة حتّى يملك يعني أبا الدّوانيق بين قطريها أي قطري الأرض ملكا شديدا، يبقى في
[١] روضة الكافي ص ٢١٠، ح ٢٥٦.