بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ٣٤٩ - في سيرته عجل اللّه فرجه
قال: هم الأوصياء يمشون على الأرض هونا، فإذا قام القائم عرضوا كلّ ناصب عليه فإن أقرّ بالإسلام و هي الولاية و إلاّ ضربت عنقه أو أمر بالجزية فأدّاها كما يؤدّيها أهل الذّمة [١] .
البحار:
قال: ذكر السيد ابن طاووس قدّس سرّه في كتابه (سعد السعود) : إنّي وجدت في صحف إدريس ٧ عند ذكر إبليس و جواب اللّه له قال: ربّ فانظرني إلى يوم يبعثون قال: لا و لكنّك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم فإنّه يوم قضيته و حتمته أن أطهّر الأرض ذلك اليوم من الفكر و الشرك و المعاصي، و انتجب لذلك الوقت عبادا لي امتحنت قلوبهم للإيمان، و حشوتها بالورع و الإخلاص و اليقين و التقوى و الخشوع و الصدق و الحلم و الصبر و الوقار و العفاف و الزهد في الدنيا، و الرغبة فيما عندي بعد الهدى، و أجعلهم دعاة الشمس و القمر، و استخلفهم في الأرض، و امكّن لهم دينهم الذي ارتضيته لهم، يعبدوني لا يشركون بي شيئا، يقيمون الصلاة لوقتها و يؤتون الزكاة لحينها، و يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر. و القي في ذلك الزمان الأمانة على الأرض، فلا يضرّ شيء شيئا، و لا يخاف شيء من شيء، ثمّ تكون الهوامّ و المواشي بين الناس فلا يؤذي بعضهم بعضا، و أنزع حمة كل ذي حمة من الهوامّ و غيرها، و أذهب سمّ كلّ ما يلدغ، و أنزل بركات من السماء و الأرض، و تزهر الارض بحسن نباتها، و تخرج كلّ ثمارها و أنواع طيبها. و القي الرأفة و الرحمة بينهم، فيتواسون و يقتسمون بالسوية، فيستغني الفقير، و لا يعلوا بعضهم على بعض بل يخضع بعضهم لبعض، و يرحم الكبير الصغير، و يؤقّر الصغير الكبير، و يدينون بالحقّ و به يعدلون و يحكمون، اولئك أوليائي، اخترت لهم نبيّا مصطفى، و أمينا مرتضى،
[١] البحار، ج ٥٢، ص ٣٧٣.