بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ٣٨٧ - ما ورد عن أهل السنة
الباب العاشر:
في ذكر كرم المهدي ٧: عن أبي نضرة، قال: كنّا عند جابر بن عبد اللّه فقال: يوشك أهل العراق أن لا يجييء إليهم قفيز و لا درهم، قلنا: من أين ذاك؟قال:
من قبل العجم يمنعون ذاك، ثمّ قال: يوشك أهل الشام أن لا يجيء إليهم دينار و لا مد، قلنا: من أين ذاك؟قال: من قبل الرّوم، ثمّ سكت هنيئة، ثمّ قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم: يكون في آخر أمّتي خليفة يحثي المال حثيا لا يعدّه عدّا، قال: قلت لأبي نضرة و أبي العلا: أتريان أنّه عمر بن عبد العزيز؟فقالا: لا. قال: هذا حديث حسن صحيح أخرجه مسلم في صحيحه، كما سقناه [١] .
الباب الحادي عشر:
في الرّد على من زعم أنّ المهدي هو عيسى بن مريم: عن علي بن أبي طالب ٧ قال: قلت يا رسول اللّه أمنّا آل محمّد المهدي أم من غيرنا؟فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم: لا بل منّا، بنا يختم اللّه الدّين كما فتح اللّه بنا، و بنا ينقذون من الفتنة كما أنقذوا من الشرك، و بنا يؤلّف اللّه بين قلوبهم عداوة الفتنة إخوانا، كما ألّف بين قلوبهم بعد عداوة الشرك، و بنا يصبحون بعد عداوة الفتنة إخوانا كما أصبحوا بعد عداوة الشرك إخوانا. قال: هذا حديث حسن عال، رواه الحفّاظ في كتبهم، فأما الطبراني فقد ذكره في المعجم الأوسط [٢] ، و أما أبو نعيم فرواه في حلية الأولياء، و أما عبد الرحمن بن حاتم فقد ساقه في عواليه [٣] .
[١] شرح صحيح مسلم للنووي ج ١٨، ص ٣٨، و مسند أحمد ج ٣، ص ٥، ص ٤٨، ص ٦٠.
[٢] مجمع الزوائد للهيثمي ج ٧، ص ٣١٦، و مسند أحمد بن حنبل ج ١، ص ٨٤، و كنز العمال للمتقي الهندي ج ٧، ص ٢٦٣.
[٣] حلية الأولياء ج ٣، ص ١٧٧.